Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُصَلِّي رَكَعَاتٍ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى (١) رَكْعَتَيْنِ "، وَقَالَ: " هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٢)
- في (ظ ١٤): صلى.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (١١٢٨)، وابنُ خزيمة (١٨٣٦)، وابن حبان (٢٤٧٦)، والبيهقي في"السنن" ٣/٢٤٠ من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، بهذا الإسناد. ولفظه عند أبي داود: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة. قال الحافظ في"الفتح"٢/٤٢٦: احتج به النووي في"الخلاصة"على إثبات سنة الجمعة التي قبلها، وتُعقْب بأن قوله:"وكان يفعل ذلك"عائد على قوله: "ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته"، ثم قال:"كان رسول الله ﷺ يصنع ذلك" أخرجه مسلم [سيأتي برواية رقم (٦٠٥٦)] . وأما قوله:"كان يطيل الصلاة قبل الجمعة لما، فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا، لأنه ﷺ كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة، ثم بصلاة الجمعة، وإن كان المراد قبل دخول الوقت، فذلك مطلق نافلة، لا صلاة راتبة، فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها، بل هو تنفل مطلق. وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة منها عن أبي هريرة، رواه البزار بلفظ:"كان يُصلي قبل الجمعة ركعتين، وبعدها أربعًا"، وفي إسناده ضعف. وعن علي مثله رواه الأثرم والطبراني في"الأوسط"بلفظ:"كان يُصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا"، وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي، وهو ضعيف عند البخاري وغيره، وقال الأثرم: إنه حديث واه ومنها عن ابن عباس مثله، وزاد: لا يفصل في شيءٍ منهن أخرجه ابن ماجه بسندٍ واهٍ، قال النووي في"الخلاصة": إنه حديث باطل. وعن ابن مسعود عند الطبراني أيضًا مثله، وفي إسناده ضعف وانقطاع، ورواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفًا وهو الصواب. وروى ابنُ سعد عن صفية زوج النبي ﷺ موقوفًا نحو حديث أبي هريرة. ثم قال الحافظ: وقد تقدم في أثناء الكلام على حديث جابر في قصة سليك قبل سبعة أبوابٍ ٢/٤١٠ قول من قال: إنّ المراد بالركعتين اللتين أمر بهما النبي ﷺ سنة الجمعة، والجواب عنه، وقد تقدم نقل المذاهب في كراهة التطوع نصف النهار، ومن استثنى يوم الجمعة دون بقية الأيام في:"باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجرلما في أواخر المواقيت ٢/٦٣. وأقوى ما يتمسَك به في مشروعية ركعتين قبل الجمعة عموم ما صححه ابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير، مرفوعًا:"ما من صلاة مفروضةٍ إلا وبين يديها ركعتان"، ومثله حديث عبد الله بن مغفل الماضي في وقت المغرب:"بين كل أذانين صلاة". وانظر (٤٥٠٦) .