Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ الْعَقِيقَ فَنَهَى عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ اللَّيْلَةَ (١) الَّتِي يَأْتِي فِيهَا (٢)، فَعَصَاهُ فَتَيَانِ، فَكِلَاهُمَا رَأَى مَا كَرِهَ " (٣) (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق) و(ظ ١): في الليلة.
- قوله:"الليلة التي يأتي فيها" ليس في (ص) ولا (ظ ١٤)، وجاء في نسخة على هامش (س) .
- في (ظ ١٤): كره.
- إسناده ضعيف. محمد بن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي معاوية الغلابي، وهو غسان بن المفضل، فقد وثقه ابن معين والدارقطني فيما ذكر الخطيب في"تاريخه"١٢/٣٢٩،وذكره ابنُ حبان في"الثقات"،وترجم له الحسيني في"الإكمال"،ص٣٣٤، وقال: فيه نظر. ونقله عنه الحافظ في"التعجيل"ص٣٣٠. خالد بن الحارث: هو ابن عبيد بن سليمان الهجيمي البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البزار (١٤٨٥) (زوائد) عن بعض أصحابه، عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه بنحوه البزار (١٤٨٥) (زوائد) من طريق محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،عن ابن عمر، مرفوعًا. وقال البزار: إنما يُعرف عن ابن عجلان، عن نافع، تفرد به محمد بن عبيد، عن عبيد الله. وقد تحرف محمد بن عبيد في مطبوع البزار إلى: محمد بن عبد الله. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٤/٣٣٠، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات. قلنا: لم نجده عند الطبراني. وقوله: فكلاهما رأى ما يكره: يعني في زوجته من شعث شعرها، ورثاثة هيئتها. وقد صرح النبي ﷺ بعلة كراهية طروق الرجل أهله ليلًا بقوله:"حتى تستحدَّ المغيبة وتمتشط الشعثة"،كما ورد في حديث جابرعند البخاري (٥٢٤٧)،ومسلم (٧١٥) (١١٨) ٣/ص١٥٢٧. وسيرد ٣/٢٩٨. أما حديث جابر في رواية أخرى عند مسلم (٧١٥) (١٨٤) و(١٨٥) ٣/ص ١٥٢٨.وسيرد ٣/٣٠٢، ولفظه عند مسلم: نهى رسول الله ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا، يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم. فقد قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا. يعني قوله: أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وقد رُوي من طريق شعبة عن محارب، عن جابر، عن النبي ﷺ، ولم يذكر: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وحديثُ ابن عباس الذي رواه الدارمي ١١/١٨، والبزار (١٤٨٧) من طريق أبي عامر العقدي، والطبراني فىِ"الكبير" (١) ٦٢٦) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا. ولفظه عند الدارمي:"لا تطرقوا النساء ليلًا"، قال: وأقبل رسولُ الله ﷺ قافلًا، فانساق رجلان إلى أهليهما، وكلاهما وجد مع امرأته رجلًا. ففي إسناده زمعة بن صالح الجَنَدي اليماني، وهو ضعيف، وسلمة بن وهرام: هو اليماني، قال الِإمام أحمد: روى عنه زمعة أحاديث مناكير. قلنا: فلا تقوم به حجة في تعليل كراهة طروق الرجل أهله ليلًا، والعجب كل العجب ممن يستشهد بهذا الحديثِ في تعليل كراهة الطروق ليلًا، وكيف تقوم به الحجة، وفيه دعوة إلى أن يغض الرجلُ طرفَه عن خبثِ أهله، وهو ما شدَّدَ النبي ﷺ في النكير عليه، وسمى من يقر الخبث في أهله ديوثًا، لايشم رائحة الجنة. وذكر الحافظ في"الفتح"٩/٣٤١ أن الزوجين لا يخفى عن كل واحد منهما من عيوب الأخر شيء في الغالب، ومع ذلك نهى الشارع عن طروق الرجل أهله ليلًا، لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه، لأن التواد والتحاب مطلوب خصوصًا بين الزوجين. قوله: نزل العقيق، قال السندي: بفتح العين، موضع بقرب المدينة، تَسمى بذلك لأنه عُق عن الحرة، أي: قطع، وهما عقيقان: أكبر وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وأصغر وهو الذي فيه بئر رومة. قوله:"عن طروق النساء"، بضم الطاء، وهو الإتيان ليلًا، وقيل: أصله من الطرق، وهو الدق، والأتي بالليل يحتاج إلى دق الباب، والمقصود الدخول على النساء ليلا فجأة بلا إعلام سابق، قال في"المشارق": الطروق بالضم هو المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة.