Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: مَا سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَذْكُرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْكَوْثَرِ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْخَيْرُ الْكَثِيرُ، فَقَالَ مُحَارِبٌ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا أَقَلَّ مَا يَسْقُطُ (١) لِابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلٌ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، يَجْرِي عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، شَرَابُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " قَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا (٢) وَاللهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ (٣)
- في (س) و(ق) و(ظ ١): تسقط. وفي هوامشها: يسقط. خ.
- لفظ:"هذا"ليس في (ظ ١٤) .
- حديث قوي، حماد بن زيد روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، مؤمل: هو ابن إسماعيل القرشي العدوي، وهو سيء الحفظ، لكنه متابع. وأخرجه البيهقي في"البعث" (١٢٨) من طريق مؤمل، بهذا الِإسناد. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/٥٤٣، وأبو نعيم في"صفة الجنة" (٣٢٦) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به. وصححه الحاكم، ولم يسق أبو نعيم لفظ حديث ابن عباس، وتحرف في مطبوعته"سليمان بن حرب" إلى: "إسحاق بن حرب"، وفي مطبوعه"المستدرك"اضطراب يصوب من رواية أحمد وأخرجه بتمامه الطيالسي (١٩٣٣) - ومن طريقه البيهقي في "البعث" (١٢٩) - من طريق أبي عوانة، والطبري في"تفسيره" ٣٠/٣٢٥ من طريق إسماعيل ابن علية، كلاهما عن عطاء، به. وأخرج حسين المروزي في زوائده على"زهد ابن المبارك" (١٦١٤)، والبخاري (٦٥٧٨)، والطبري ٣٠/٣٢١ من طريق هشيم، عن عطاء بن السائب وأبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه، قال أبو بشر: قلت لسعيد: إن أناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه. وأخرجه بهذه السياقة دون ذكر ابن عمر البخاري (٤٩٦٦)، والحاكم ٢/٥٣٧ من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، به. وأخرج الطبري ٣٠/٣٢٢ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء بن السائب، قال: قال محارب بن دينار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قال: قلت: قال ابن عباس: هو الخير الكثير، فقال: صدق والله. وأخرج هنّاد في"الزهد" (١٤٠)، والنسائي في"الكبرى" (١١٧٠٤)، والطبري ٣٠/٣٢٢ من طرق، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله ﵎ إياه. وقد روي عن ابن عباس أنه قال في تفسير الكوثر مثل قول ابن عمر، لكن موقوفًا عليه. أخرجه الطبري ٣٠/٣٢٠ عن أبي كريب، حدثنا عمر بن عبيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الكوثر نهر في الجنة ... فذكر مثل حديث ابن عمر، قلناعمر بن عبيد مستصغر في عطاء، ورواية من روى عن عطاء قديمًا أصح. وانظر (٥٣٥٥) . قوله:"ما أقل ما يسقط"، قال السندي: من السقوط، يريد أن القول الساقط لابن عباس قليل، أي: وهنا منه لمخالفته للمرفوع. "على جنادل الدر"، إي: أحجار الدر، أي: الحصاة التي هي تحت الماء هي الدر والياقوت. "صدق ... الخ"يريد أنه لا مخالفة بين المرفوع وبين قول ابن عباس، فما في المرفوع هو الخير الكثير، قاله ابن عباس، وقد وفق بين المرفوع وبين قول ابن عباس بحمل المرفوع على التمثيل لا التحديد. وبالجملة فالكوثر مبالغة الكثير، أي: الخير الكثير البالغ في الكثرة غايته، فيمكن أن يكون اسمًا لهذا النهر، ويمكن أن يكون أراد لهذا النهر بناء على أنه الخير الكثير، تعظيمًا له، أو على أنه من جملته، والله تعالى أعلم.