Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ دِينَارٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَفْرَى الْفِرَى مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَفْرَى الْفِرَى مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تَرَى (١)، وَمَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ " (٢)
- في (م): تريا.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عثمان- وهو الوليد بن أبي الوليد المدني-، فمن رجال مسلم. حيوة: هو ابن شريح المصري. وقد أشار الحافظ في"الفتح"١٢/٤٣٠ إلى هذه الرواية، وقال: وسنده صحيح. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" ٧/١٧٤، وقال: رواه أحمد، وفيه أبو عثمان العباس بن الفضل البصري، وهو متروك. قلنا: قد أخطأ الهيثمي في تعيين أبي عثمان، وتعقّبه الحافظ في"التعجيل" ص ٥٠٤، فقال: قد وهم شيخنا الهيثمي في أبي عثمان ... ولم يأت على هذه الدعوى بدليل، فإن حيوة أكبر من العباس، والعباس وإن كان يكنى أبا عثمان. لكنه لم يسمع من عبد الله بن دينار ولا أدركه، والعجب من إغفاله من نفس المسند تسمية أبي عثمان بالوليد] قلنا: يعني الرواية رقم (٥٧٢١) [، ومن جزمِهِ بأنه العباس، ولكن عذره أن تسميته إنما وقعت في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم لا في هذا الحديث، فكأنَّه جوّز أنه غيره. وأخرجه بنحو البزار (٢١١) (زوائد) من طريق يزيد بن نافع، عن الوليد بن أبي الوليد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، بهذا الإِسناد. وفيه زيادة:"من قال علي ما لم أقل". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٤٤، وقال: في الصحيح طرف من أوله] قلنا: سلف برقم (٥٧١١) [، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. وقوله:"أفرى الفرى من ادّعى إلى غير أبيه": له شاهد من حديث واثلة بن الأسقع عند البخاري (٣٥٠٩)، وسيرد ٤/١٠٦. وآخر من حديث عبد الله بن عمرو، سيرد رقم (٦٥٩٢)، وسنذكر هناك أحاديث الباب. وقوله:"وإفرى الفرى من أرى عينيه في النوم ما لم ترى". سلف برقم (٥٧١١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله:"ومن غير تخوم الأرض": سلف نحوه من حديث علي برقم (٨٥٥)، وقد شرح هناك. واخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٨٧٥) . قال السندي: قوله:"أفرى الفِرى"، ضبط بكسر ففتح، جمع فرية، أي: أكذب الأكاذيب. وقوله:"من غيَّر"يحتمل أنه مبتدأ خبره مقدر، أي: فهو اثم عاص، قدره لتذهب النفس كل مذهب ممكن تعظيمًا لذنبه، ويحتمل أنه عطف على"من أرى" وذلك لأن من غير الأمارات الدالة على الطرق، فقد بين بهذا الفعل أن هذه الطرق ليست بطرق، وهذا منه كذب عظيم، فظهر بهذا صحة العطف. والله تعالى أعلم.