Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَجَالَسْنَاهُ، قَالَ: فَإِذَا رِجَالٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، فَقُلْنَا لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِي (١) مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟! يَقُولُ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ "، فَقَالَتْ: " يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ عُمْرَةً إِلَّا، وَهُوَ شَاهِدُهَا، وَمَا اعْتَمَرَ شَيْئًا فِي رَجَبٍ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (س) و(ظ ١): ألا تسمعين.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٧٧٥) و(١٧٧٦) و(٤٢٥٣) و(٤٢٥٤)، ومسلم (١٢٥٥) (٢٢٠)، والنسائي في"الكبرى" (١٤٢١)، وابن خزيمة (٣٠٧٠)، وابن حبان (٣٩٤٥)، والبيهقي ٥/١٠-١١ من طريق جرير بن عبد الحميد، والترمذي (٩٣٧) من طريق شيبان النحوي، كلاهما عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد ورواية بعضهم مختصرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقد سلف بنحوه برقم (٥٣٨٣) . وقول ابن عمر عن صلاة الضحى: إنها بدعة. قال ذلك؟ لأنه لم يشاهد النبي ﷺ يصليها ولا أبو بكر ولا عمر، ومع ذلك فقد استحسنها، وقال: وما أحدث الناس شيئًا أحب إلي منها، فقد روى البخاري (١١٧٥) عن مورق، قال: قلت لابن عمر ﵄: أتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي ﷺ؟ قال: لا إخاله. وهذا الحديث سلف برقم (٤٧٥٨) . ومعنى قوله: لا إخاله: لا أظنه، قال الحافظ: وكأن سبب توقف ابن عمر في ذلك أنه بلغه عن غيره أنه صلاها، ولم يثق بذلك عمن ذكره، وقد جاء عنه الجزم بكونها محدثة. فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد، عن ابن عمر أنه قال: إنها محدثة، وإنها لمن أحسن ما أحدثوا. وروى ابن أبي شيبة ٢/٤٠٦ بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج، عن الأعرج، قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحى، فقال: بدعة ونعمت البدعة. وروى عبد الرزاق (٤٨٦٨) بإسناد صحيح عن سالم، عن أبيه، قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إلي منها. وأخرج الطبراني في"الكبير" (١٣٥٢٤) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: صلاة الضحى بدعة. وأخرج الطبراني في"الكبير"من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: صلاة الضحى بدعة، ونعمت البدعة. والاستنان: قال ابن الأثير: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي: يمره عليها، وقال الحافظ: أي: حس مرور السواك على أسنانها.