Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ (١)، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ (٢)، وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ " (٣)
- في هامش (س) زيادة: والطين. نسخة.
- من هنا إلى قوله: "عبد الله بن عمر، قال:"في الحديث الآتي (٦١٤٠) سقط من (ق) و(ظ ١) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٣٨ من طريق أحمد، بهذا الاسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٦)، وأبو داود (٤٥١)، وابن خزيمة (١٣٢٤)، وابن حبان (١٦٠١)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٤١ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٥١٢٩) من طريق ابن سمعان، عن نافع، به. قوله: والقَصَّة: هي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي: تشبه الجص، وليست به. والساج: نوع من الخشب يؤتى به من الهند. قاله الحافظ في"الفتح" ١/٥٤٠. ونقل الحافظ في"الفتح"١/٥٤٠-٥٤١ عن ابن بطال وغيره قوله: هذا يدل على أن السنة في بنيان المسجد القصد، وتركُ الغلو في تحسينه، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده، لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده، لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه، ثم كان عثمان، والمال في زمانه أكثرُ، فحسًنه بما لا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك فقد أنكر بعضُ الصحابة عليه، وأول من زخرف المساجد الوليد بنُ عبد الملك بن مروان، وذلك في أواخر عصر الصحابة، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك، خوفا من الفتنة، ورخص في ذلك بعضُهم- وهو قول أبي حنيفة- إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد، ولم يقع الصرفُ على ذلك من بيت المال. وقال ابنُ المنير: لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها، ناسب أن يُصنع ذلك بالمساجد صونًا لها عن الاستهانة، وتُعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية، فهو كما قال، وإن كان لخشية شغل بال المصلي بالزخرفة، فلا، لبقاء العلة.