Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا الْكَرْعَ، وَلَكِنْ لِيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي كَفَّيْهِ (١) " (٢)
- في (ق): كفه.
- إسناده ضعيف لِإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق، وهو السلمي المروزي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٩٦)، ومن طريقه البيهقي في"الشعب" (٦٠٢٩) عن معمر، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن رجل، عن ابن عمر، قال: مر رسول الله ﷺ بغدير، فقال:"اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، وأى إناء أنقى وأنظف من يديه إذاغسلهما"، وإسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سُلَيم، وإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٢٩، وابن ماجه (٣٤٣٣)، والبيهقي فى "الشعب" (٦٠٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر، مرفوعًا بنحوه. وهذا أيضًا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سُليم. وأخرجه ابنُ ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية بن الوليد، عن مسلم بن عبد الله، عن زياد بن عبد الله، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: نهانا رسولُ الله ﷺ أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، ونهانا أن نغترف باليد الواحدة.. وهذا إسناد ضعيف، بقية يُدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، وقد عنعن، وزياد بن عبد الله مجهول. وقد أشار إليه الحافظ في"الفتح"١٠/٧٧، وقال: إن كان محفوظًا فالنهي فيه للتنزيه. قوله:"لا تشربوا الكرع"، قال السندي: قال عياض: الكرع في الحوض بسكون الراء إذا شرب بفيه، وقال ابن دريد: إنما ذلك إذا حاضه فشرب منه بفيه، ونصبه على المصدر لأنه نوع من الشرب. ولعل النهي للتنزيه لمراعاة صلاح البدن، وليس لمعنى ديني، ولهذا جاء أنه ﷺ قال لرجل من الأنصار: "إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا كرعنا"، فقوله ذلك كان لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.