Translation coming soon إن شاء الله
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ [قَالَ] (٢): عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا. قَالَ: هَلْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَا، مَا أَنْزَلَنِي إِلَّا ذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى وَنَفَحَ (٣) بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَالِكَ وَادِيًا (٤) يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ بِهِ سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرفت هذه النسبة في (ق) و(ظ ١) إلى: الأيلي.
- كلمة:"قال"ليست في النسخ، واستدركت من مصادر التخريج.
- في (م) و(ظ ١) و(ق): ونفخ. بالخاء.
- في (ظ ١٤): وادي. وفي (س) و(ق) و(ظ ١): واد. وضبب فوقها في (س) .
- إسناده ضعيف. محمد بن عمران الأنصاري تفرد بالرواية عنه محمدُ بنُ عمرو بن حلحلة، وتفرد هو عن أبيه، وقال الذهبي في"الميزان": لا يُدرى من هو ولا أبوه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. مالك: هو ابن أنس. وهو في"الموطأ" لمالك ١/٤٢٣-٤٢٤، ومن طريقه أخرجه النسائي في "المجتبى"٥/٢٤٨-٢٤٩، وفي"الكبرى" (٣٩٨٦)، والفاكهي في"أخبار مكة" (٢٣٣١)، وابن حبان (٦٢٤٤)، والبيهقي في"السنن"٥/١٣٩ وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" ٦/٣٣٦ من طريق محرز بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به. وقال: رواه القعنبي والناس عنه في"الموطأ" مثله، ولا أعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ من الصحابة غير ابن عمر. قلنا: سقط من مطبوع الحلية والد محمد بن عمران من الإسناد. وأخرجه الفاكهي (٢٣٣٣)، وأبو يعلى (٥٧٢٣)، وابن عدي في"الكامل" ٤/١٤٤٩ من طريق عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر، مرفوعا بلفظ:"لقد سُر في ظل سرحة سبعون نبيًا لاتُسْرَفُ ولا تُجَرَّدُ ولا تُعْبَلُ"، وإسناده ضعيف. ابن ذكوان، إن كان هو المعروف بأبي الزناد، فقد نقل ابنُ أبي حاتم في"المراسيل"ص ٩٧ عن أبيه أنه قال: أبو الزناد لم ير ابن عمر، بينهما عبيد بن حنين، وقال مرة: لم يدرك ابن عمر، وإن كان غيره. فقد قال الحافظ الذهبي في"الميزان": عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر، لا يعرف مَنْ ذا. وأخرجه الفاكهي في"أخبار مكة" (٢٣٣٢) من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن ابن عمر نحوه موقوفًا. قوله: لا تعبل، أي: لم يسقط ورقها، قاله ابن الأثير في"النهاية". وقوله:"وأنا نازل تحت سرحة". قال أبو عمر في"التمهيد"١٣/٦٤: فالسرحة: الشجرة، قال الخليل: السرح: الشجر الطوال الذي له شُعب وظِل، واحدتها سرحة، قال حميد بن ثور: أبى اللهُ إلا إن سَرْحَةَ مَالِكٍ على كُلّ أفنانِ العضاه ترُوق وواد السرر: قال الأصمعي: السرر: على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل. وقوله:"ونفح بيده"، قال السندي: بحاء مهملة، أي: رمى، واما أبو عمر فضبطه بالخاء المعجمة، فقال: فالنفخ هاهنا: الِإشارة باليد كانه يقول: رمى بيده نحو المشرق، أي: مدها وأشار بها. والأخشبان: الجبلان، قال ابن وهب: هما الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى فوق المسجد. قال عياض: جاء ذكرهما مع الِإضافة إلى منى مرة وإلى مكة مرة أخرى. وأما قوله: سُرً تحتها سبعون نبيًا. ففيه قولان: أحدهما: أنهم بُشًروا تحتها بما سرهم واحدًا بعد واحد، أو مجتمعين، أو نُبئوا تحتها فسرُوا من السرور. والقول الآخر: أنها قطعت تحتها سُررهم، يعني وُلِدوا تحتها، يقال: قد سُر الطفل: إذا قطعت سُرّته. قلنا: ولهذا القول: هو الذي انتهى إليه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه"غريب الحديث"٤/٢٥٧.