Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: جَذِيمَةَ - (١)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا، قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا، أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ (٢) خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " مَرَّتَيْنِ (٣)
- في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): أحسبه قال: جذيمة أو قّال: جديمة، وقد أشير في (س) و(ص) إلى أن قوله:"أو قال: جديمة"، نسخة.
- في (ق): صنع.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" ٥/١١٣ -١١٤ من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٩٤٣٤) و(١٨٧٢١)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩)، والنسائي في"المجتبى" ٨/٢٣٧، وفي"الكبرى" (٥٩٦١) و(٨٥٩٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الاثار" (٣٢٣١)، والبيهقي فىِ"السنن" ٩/١١٥. وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩)، والنسائي في"المجتبى"، ٨/٢٣٧، وفي "الكبرى" (٥٩٦١)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٣٢٣٠) من طريقين، عن معمر، به. قوله: جَذِيمة، بفتح الجيم، وكسر المعجمة، ثم تحتانية ساكنة، أي: ابن عامر بن عبد مَنَاه بن كنانة، ووهم الكرماني، فظن أنه من بني جَذِيمة بن عوف بن بكر بن عوف قبيلة ابن عبد قيس، وهذا البعث كان عقب فتح مكة في شوال قبل الخروج إلى حنين عند جميع أهل المغازي، وكانوا بأسفل مكة من ناحية يلملم. قاله الحافظ في "الفتح" ٨/٥٧. قال السندي: قوله: صبأنا: كان المشركون يقولون في أول الأمر للمسلمين: الصابئون، وأصل الصابىء: الخارج عن الدين لخروج المسلمين عن الدين الذي كان عليه آباؤهم، وكانوا يقولونه ذمًا لهم، وتعييرًا على ذلك، فهؤلاء حين عجزوا عن قولهم: أسلمنا، قالوا لهذا اللفظ زعمًا منهم أنه يخلصهم عن القتل، ونظر خالد إلى أن هذه الكلمة لم تعرف للدخول في دين الإِسلام، بل هي كلمهَ ذم، فأخذ يقتلهم ولا يقبل منهم تلك الكلمة، والنبي ﷺ نظر إلى المعنى، فكره فعل خالد لذلك، واللَه تعالى أعلم. أسرًا، أي: يأسرهم إسرًا ويقتلهم قتلًا. رجل من أصحابي، أي: ممن له معرفة ومحبة لي، ويسمع كلامي.