Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْتَدَبَ اللهُ ﷿ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يَخْرُجُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيق رَسُولِي (١)، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ رِيحُ (٢) مِسْكٍ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَدًا، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ سَعَةً فَيَتْبَعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّفُونَ بَعْدِي. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنْ (٣) أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ، فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ، فَأُقْتَلَ " (٤)
- في (م): وتصديقا برسولي.
- لفظ "ريح" لم يرد في (ظ٣) و(عس) .
- في بعض النسخ: أني.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٢٨٨، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٣)، وابن ماجه (٢٧٥٣)، وأبو عوانة ٥/٢٣-٢٤ و٢٥-٢٦ و٢٨ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه اسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٨٢)، ومسلم (١٨٧٦)، والنسائي ٨/١١٩، وابن منده في "الإيمان" (٢٣٤)، والبيهقي في "الشعب" (٤٢٣٦)، وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" ص ٦٩ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وسيأتي الحديث مقطعا برقم (٨٩٨٠) و(٨٩٨١) و(٨٩٨٢) و(٨٩٨٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عمارة. وأخرجه مختصرا عبد الرزاق (٩٥٣٠)، والبخاري (٢٧٨٧) و(٢٧٩٧)، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٤٧) و(٤٨)، والنسائي ٦/١٨ و٣٢، وأبو عوانة ٥/٣١ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه كذلك البخاري (٧٢٢٦)، وابن أبي عاصم (٤٩)، والنسائي ٦/٨ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وسيأتي في "المسند" برقم (١٠٥٢٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة. وأخرج القطعة الأولى منه الحميدي (١٠٨٨) من طريق محمد بن عجلان، عمن سمع أبا هريرة، عن أبي هريرة. وأخرج الثانية منه الدارمي (٢٤٠٦) من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة. وأخرج الرابعة منه مالك في "الموطأ" ٢/٤٦٠، والحميدي (١٠٤٠)، والبخاري (٧٢٢٧)، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وستأتي القطعة الأولى برقم (٩١٧٤) من طريق الأعرج، و(٩١٨٧) من طريق أبي صالح، و(١٠٤٠٧) من طريق عطاء بن مينا. والثانية برقم (٧٣٠٢) من طريق الأعرج، و(٨٢٠٥) من طريق همام بن منبه، و(٩٠٨٧) من طريق أبي صالح. والثالثة برقم (٧٣٤٤) من طريق الأعرج، و(٨١٣١) من طريق همام. والثالثة والرابعة برقم (٩٤٨٠) من طريق أبي صالح. قوله: "انتدب الله"، قال السندي: أي: تكفل. إلا جهادا، قال: أي: للجهاد، وهذا من كلامه تعالى، فلا بد من تقدير القول هاهنا، أي: قائلا: لا يخرج إلا جهادا، وهو حال من فاعل "انتدب"، أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول الكلام، مثل: قال رسول الله ﷺ حاكيا عن الله: انتدب الله، أو قال: قال الله: انتدب الله، ونحو ذلك، فيكون من باب وضع الظاهر موضع الضمير، وأصله: انتدبت، وهذا في كلامه تعالى كثير، ويكون قوله: "إلا الإيمان بي" من باب الالتفات. ضامن، قال: أي: ذو ضمان، أو مضمون مرعي حاله. وقوله: "أو أرجعه إلى مسكنه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٣/٢١: قالوا: معناه ما حصل له من الأجر بلا غنيمة إن لم يغنم، أو من الأجر والغنيمة معا إن غنموا، وقيل: إن "أو" هنا بمعنى الواو، أي: من أجر وغنيمة كما وقع في بعض الروايات، ومعنى الحديث: أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرا بكل حال، فإما أن يستشهد فيدخل الجنة، وإما أن يرجع بأجر، وإما أن يرجع بأجر وغنيمة. والكلم: الجرح. وخلاف سرية، أي: خلفها وبعدها. ولا أجد سعة، أي: في الرزق، فأحملهم على الدواب.