Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ ضَوْءِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفُلُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، فِي طُولِ (١) سِتِّينَ ذِرَاعًا " (٢)
- قوله: "في طول" كذا ثبت في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، ولم يرد في (ظ٣) و(عس)، وبيض مكانه في (س) و(ظ١) و(ق) و(ص)، وكتب مقابلها على هامش (ظ١) و(ق): لعله: في طول.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين إن كان ذكر أبي صالح -وهو ذكوان السمان- فيه محفوظا، فقد قال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ٢١/٢٦٢ في ترجمة عمارة: روى عن أبي صالح السمان إن كان محفوظا! قلنا: وقد سلف عند الحديث رقم (٧١٥٢) تخريجه من "الصحيحين" وغيرهما من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فلا يبعد أن يكون لعمارة فيه شيخان، والله تعالى أعلم. وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٤١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٣٠، ومن طريقه أبو نعيم (٢٤١) عن محمد بن فضيل، به إلا أن رواية ابن أبي شيبة في "المصنف" مختصرة إلى قوله: "إضاءة". وسيأتي الحديث برقم (٧٤٣٥) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧١٥٢) . وسيأتي أن طول آدم ستون ذراعا من غير هذا الطريق بالأرقام (٧٩٣٣) و(٨١٧١) و(٨٢٩١) و(١٠٩١٣)، وسيأتي قوله: "رشحهم المسك ومجامرهم الألوة" فقط برقم (٨٦٨٠) من طريق أبي يونس عن أبي هريرة. قوله: "ورشحهم المسك"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٢٢٤: الرشح: العرق، لأنه يخرج من البدن شيئا فشيئا، كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. وقوله: "ومجامرهم الألؤة"، قال ١/٢٩٣: المجامر: جمع مجمر ومجمر، فالمجمر -بكسر الميم-: هو الذي يوضع فيه النار للبخور، والمجمر -بالضم-: الذي يتبخر به وأعد له الجمر، وهو المراد في هذا الحديث، أي: إن بخورهم بالألؤة، وهو العود. والألؤة، قال ١/٦٣: هو العود الذي يتبخر به، وتفتح همزته وتضم. وقوله: "على خلق رجل واحد"، قال السندي: روي بفتح خاء وسكون لام، وهذا أنسب بقوله: "على صورة أبيهم"، وبضمها، وهذا أنسب بقوله: "أخلاقهم"، وقد رجح الوجة الثاني بأن يجعل قوله: "على صورة أبيهم" كلاما مستأنفا، ولا يجعل بدلا من قوله: "على خلق رجل"، أي: هم على صورة أبيهم. قلت (القائل السندي): وهذا أبلغ لما فيه من بيان الخلق والخلق جميعا، والأول لا يناسب بقوله: "أخلاقهم" أصلا. قلنا: قد اختلف الرواة في ضبط هذا الحرف، فقد أشار مسلم في "صحيحه" عند الحديث رقم (٢٨٣٤) (١٦) إلى أن ابن أبي شيبة ضبطه بضم الخاء واللام، وأن أبا كريب ضبطه بفتح الخاء وسكون اللام، قال النووي في "شرحه" ١٧/١٧٢: وكلاهما صحيح.