Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي - قَالَ: يُرِيدُ عَوَافِيَ (١) السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ -، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا (٢)، فَيَجِدَاهَا (٣) وُحُوشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، حُشِرَا عَلَى وُجُوهِهِمَا - أَوْ: خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا - " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في بعض النسخ: عواف.
- في (م) وبعض النسخ: لغنمهما، باللام، والمثبت من (ظ ٣) و(ظ ١) و(عس) .
- المثبت من (ظ ٣) و(ظ ١) و(ع)، وكذا هو في "الصحيحين" بإثبات النون على الأصل، أي: يجدان المدينة، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: فيجداها، بحذفها، وكذا هو في "حاشية السندي"، وقال: من حذف النون لمجرد التخفيف
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٨٧٤)، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٢٧٦، والبغوي (٢٠١٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٣٨٩) (٤٩٩) من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيأتي مختصرا برقم (٨٩٩٩)، وانظر (٩٠٦٧) . وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد ٦/٢٣ وغيره، وصححه ابن حبان (٦٧٧٤) . وعن محجن بن الأدرع عند أحمد ٥/٣٢. وأخرج مسلم في "صحيحه" (٢٨٩١) (٢٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله ﷺ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ وإسناده على شرطهما. قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" ٣/٤٧: قد عرف ذلك أبو هريرة، أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/٢٧٧-٢٧٨) قال: حدثنا أبو داود، حدثنا حرب (وهو ابن شداد، وتحرف في المطبوع من "النكت" إلى: حريث)، وأبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو جعفر: أن أبا هريرة قال: ليخرجن أهل المدينة من المدينة خير ما كانت، نصفا زهوا، ونصفا رطبا. قيل: من يخرجهم منها يا أبا هريرة؟ قال: أمراء السوء. قلنا: وأبو جعفر هذا: هو الأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، فيه جهالة. قوله: "يتركون"، قال السندي: بالغيبة، أي: الناس، أو بالخطاب لأهل المدينة، لا بأعيانهم، قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على الخطاب. وقوله: "على خير ما كانت"، قال الحافظ في "الفتح" ٤/٩٠، أي: على أحسن حال كانت عليه من قبل ... ثم ذكر أقوال العلماء في زمن وقوع ذلك، فمنهم من قال: قد وجد ذلك حيث صارت معدن الخلافة ومقصد الناس، وحملت إليها خيرات الأرض، وصارت من أعمر البلاد، فلما انتقلت الخلافة عنها إلى الشام ثم إلى العراق وتغلبت عليها الأعراب، تعاورتها الفتن وخلت من أهلها، فقصدتها العوافي، ومنهم من اختار أن الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ورجح الحافظ ابن حجر الثاني منهما. وقوله: "لا يغشاها"، قال السندي: أي: لا يسكنها. وقوله: "إلا العوافي"، قال: جاء بحذف الياء وإثباتها، جمع عافية: وهى ما يطلب القوت من السباع والطيور. و"ينعقان"، قال: بكسر العين المهملة أي: يصيحان. و"حشرا"، قال: أي: أميتا. وثنية الوداع: موضع بالمدينة من جهة الشام.