Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ - قَالَ: ذَكَرَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَنَسِيَهَا مُحَمَّدٌ -، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَأَتَى خَشَبَةً مَعْرُوضَةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، قَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ. قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، يُسَمَّى: ذَا الْيَدَيْنِ (١)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: " لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ "، قَالَ: " كَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ فَصَلَّى الَّذِي كَانَ تَرَكَ (٢)، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ (٣) . قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ، يُسْأَلُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في الأصول الخطية: ذو اليدين، والمثبت من (م) و(عس)، وهو الجادة، وفي "حاشية السندي" كما في الأصول: "ذو اليدين"، وقال: حكاية للاسم على حالة الرفع التي هي أشرف الأحوال، وإلا فالظاهر: "ذا اليدين" كما وقع في رواية غيره.
- لفظ "كان" أثبتناه من (ظ ٣) و(عس)، ولم يرد في (م) وباقي النسخ.
- قوله في المرة الثانية: "ثم كبر فسجد ... " إلى هنا سقط من (م) والنسخ المتأخرة، واستدركناه من (ظ ٣) و(عس)، وإثباته هو الصواب، فإن سجود السهو سجدتان لا واحدة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٣٥) من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٨٢)، وأبو داود (١٠١٠)، وابن ماجه (١٢١٤)، والنسائي ٣/٢٠-٢٢، وابن خزيمة (١٠٣٥)، والطحاوي ١/٤٤٤، وابن حبان (٢٢٥٣) و(٢٢٥٦)، والبيهقي ٢/٣٥٤، والبغوي (٧٦٠) من طرق عن عبد الله بن عون، به. وبعضهم أدرج التسليم في سجدتي السهو في حديث أبي هريرة. وأخرجه مطولا ومختصرا البخاري (١٢٢٩) و(٦٠٥١)، وأبو عوانة ٢/١٩٥-١٩٦، والطحاوي ١/٤٤٥، والبيهقي ٢/٣٤٦ و٣٥٣ من طريق يزيد بن إبراهيم، وأبو داود (١٠١٠)، وابن خزيمة (١٠٣٥)، والطحاوي ١/٤٤٤، وابن حبان (٢٢٥٤) من طريق سلمة بن علقمة، والطحاوي ١/٤٤٤ من طريق هشام بن حسان، ثلاثتهم عن محمد بن سيرين، به. وأخرجه مطولا بنحوه أبو داود (١٠١٥) من طريق سعيد المقبري، وأبو داود (١٠١٦)، والبيهقي ٢/٣٥٨ من طريق ضمضم بن جوس، والطحاوي ١/٤٤٥ من طريق عبد الرحمن بن هرمز، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وقال المقبري في حديثه: ولم يسجد سجدتي السهو! وأخرج قصة سجدتي السهو منه أبو داود (١٠١١)، ومن طريقه البيهقي ٢/٣٥٤ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام بن حسان ويحيى بن عتيق وابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قصة ذي اليدين: أنه كبر وسجد، وقال هشام بن حسان: كبر ثم كبر وسجد. وأخرجها الترمذي (٣٩٤) من طريق هشيم، عن هشام بن حسان، والنسائي ٣/٢٦ من طريق شعبة، عن عبد الله بن عون وخالد الحذاء، ثلاثتهم عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وقد سلف الحديث برقم (٤٩٥١) في مسند ابن عمر من طريق هشام وابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ولم يسق لفظه. وسيأتي برقم (٧٣٧٤) مختصرا و(٧٣٧٦) و(٧٨٢٠) مطولا من طريق أيوب، عن ابن سيرين، وله طرق أخرى عن ابي هريرة، انظر (٧٦٦٦) و(٩٠١٠) و(٩٤٤٤) و(٩٧٧٧) . وحديث عمران بن حصين الذي أشار إليه ابن سيرين في آخر الحديث هو عند أبي داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، والنسائي ٣/٢٦، وصححه ابن حبان (٢٦٧٠) من طريق محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران، وسيأتي في "المسند" ٤/٤٢٧ عن إسماعيل ابن عليّة، عن ابن سيرين، به. وفي الباب عن ذي اليدين، سيأتي في مسنده ٤/٧٧. وعن ابن عمر عند أبي داود (١٠١٧)، وابن ماجه (١٢١٣)، والبيهقي ٢/٣٥٩، وانظرما سلف في مسند ابن عمر برقم (٤٩٥٠) . قوله: "إحدى صلاتي العشي"، قال ابن الأثير ٣/٢٤٢: يريد صلاة الظهر أو العصر (كما ورد في بعض روايات الحديث)، لأن ما بعد الزوال إلى المغرب عشى. و"معروضة"، أي: موضوعة بالعرض، أو مطروحة في ناحية المسجد. و"السرعان"، قال ابن الأثير ٢/٣٦١: بفتح السين والراء: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء. وقوله: "لم أنس ولم تقصر الصلاة"، قال السندي: خرج على حسب الظن، ويعتبر الظن قيدا في الكلام ترك ذكره بناء على أن الغالب في بيان أمثال هذه الأشياء أن يجري فيها الكلام بالنظر إلى الظن، فكأنه قال: ما نسيت ولا قصرت في ظني. وانظر "فتح الباري" ٣/١٠١-١٠٣.