Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى (١) مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ ﷿ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- كذا في (ظ ٣): على، وهي كذلك في المصادر التي خرجت الحديث، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: عن.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (١٣٠) من طريق محمد بن مهاجر، عن أبي أسامة، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، بهذا الإسناد مقتصرا على قوله: "من سلك طريقا يبتغي فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة". وأخرجه مطولا ومختصرا أبو خيثمة في "العلم" (٢٥)، وابن أبي شيبة ٨/٧٢٩ و٥/٨٥-٨٦، ومسلم (٢٦٩٩)، وأبو داود (١٤٥٥) و(٤٩٤٦)، وابن ماجه (٢٢٥) و(٢٤١٧) و(٢٥٤٤)، وابن الجارود (٨٠٢)، وابن حبان (٨٤)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/١٤ من طريق أبي معاوية وحده، به. وأخرجه كذلك مسلم (٢٦٩٩)، والحاكم ١/٨٩، والبغوي (١٢٧) من طريق عبد الله بن نمير وحده، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وأخرجه كذلك أبو خيثمة في "العلم" (٢٥)، والدارمي (٣٤٤)، ومسلم (٢٦٩٩)، وأبو داود (٣٦٤٣)، والترمذي (١٤٢٥) و(٢٦٤٦) و(٢٩٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٨٧) و(٧٢٨٨) و(٧٢٨٩)، وابن حبان (٥٣٤)، والحاكم ١/٨٨ - ٨٩، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٦-١٧، وفي "الحلية" ٨/١١٩، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص ١٣ و١٣-١٤، والبغوي (١٣٠) من طرق عن الأعمش، به. وحسنه الترمذي. وقرن الأعمش عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" بأبي هريرة أبا سعيد، وشك عند النسائي في الموضع الثالث، فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وربما قال: عن أبي سعيد. وأخرجه أبو داود (٤٩٤٦)، والترمذي (١٩٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٩٠) من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وهذا تفرد به أسباط، وقد صرح الأعمش في بعض الطرق بالسماع من أبي صالح. وسيأتي الحديث مقطعا برقم (٧٧٠١) و(٧٩٤٢) و(٨٣١٦) و(٩٠٤٥) و(٩٢٤٨) و(١٠٤٩٦) و(١٠٦٧٦) و(١٠٧٦١) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، وستأتي قطعة منه برقم (٩٧٧٢) من طريق الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٤٦) . وفي الباب أيضا مقطعا عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، وعن مسلمة بن مخلد، وعن عقبة بن عامر، وعن أبي الدرداء، وعن عائشة، ستأتي أحاديثهم على التوالي ٤/٦٢ و١٠٤ و١٥٣ و٥/١٩٦ و٦/١٤٥. قوله: "من نفس"، قال السندي: بالتشديد، أي: فرج. وكربة، قال: بضم فسكون، أي: غما وشدة. والسكينة، قال: هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب بنور القرآن وذهاب الظلمة النفسانية. وغشيتهم، قال: أي: غطتهم وسترتهم. وحفتهم، قال: طافوا بهم وأداروا حولهم، تعظيما لصنيعهم فيمن عنده من الملأ الأعلى، والطبقة الأولى، قيل: ذكرهم مباهاة بهم. وقوله: "ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"، قال: الباء للتعددية، يقال: بطأ به بالتشديد، وأبطأ به، بمعنى، أي: من أخره عمله السيىء، أو تفريطه في العمل الصالح، لم ينفعه في الآخرة شرف النسب، وقيل: يريد: التقرب إلى الله لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر، بل بالعمل الصالح، فمن لم يتقرب بذلك، لا يتقرب إليه بعلو النسب، والله تعالى أعلم.