Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو (١) مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى " " تَقُولُ امْرَأَتُكَ: أَطْعِمْنِي، وَإِلَّا فَطَلِّقْنِي، وَيَقُولُ خَادِمُكَ: أَطْعِمْنِي، وَإِلَّا فَبِعْنِي، وَيَقُولُ وَلَدُكَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي "، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا شَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَمْ هَذَا مِنْ كِيسِكَ؟ قَالَ: " بَلْ هَذَا مِنْ كِيسِي " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة "أبو" سقطت من (م) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأوله مرفوع، وأما باقيه، وهو: "تقول امرأتك.." الخ، فموقوف من كلام أبي هريرة كما أخبر هو في آخره أن هذا شيء من كيسه، ولم يقله رسول الله ﷺ، وكما سيأتي مبينا برقم (١٠٧٨٥) من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" قال: سئل أبو هريرة: ما "من تعول"؟ قال: امرأتك تقول ... الخ. ومن هذه الرواية وغيرها -كما قال الشيخ أحمد شاكر- نعلم أن الحديث الذي هنا مختصر، وحذف منه أهم لفظ يتعلق به باقيه، وهو قوله: "وابدأ بمن تعول"، إذ إن باقيه: "تقول امرأتك ... " إنما هو تفسير لمن يعول. وكل ما سنعزو إليه من المصادر لاحقا، قد ورد لفظ المرفوع فيه تاما. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٧/٤٧١ من طريق ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد -وفيه التصريح بأن قوله-: "تقول امرأتك ... " موقوف من كلام أبي هريرة. وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٥٣٥٥)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٠٩) من طريق حفص بن غياث، والبيهقي ٧/٤٧١ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن الأعمش، به. وحديث أبي أسامة كحديث أبي معاوية عند البيهقي سواء. وأخرج المرفوع منه أبو داود (١٦٧٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به. وأخرجه بتمامه البخاري في "الأدب المفرد" (١٩٦)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (١٧)، وابن خزيمة (٢٤٣٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٤١٩) من طريق حماد بن زيد، وابن حبان (٣٣٦٣) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، به. وأخرج الدارقطني ٣/٢٩٧ من طريق شيبان بن فروخ، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ، قال: "المرأة قول لزوجها: أطعمني ... "! قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٩/٥٠١ دافعا قول من احتج بهذه الرواية على أن القسم الثاني من الحديث مرفوع: ولا حجة فيه، لأن في حفظ عاصم شيئا، والصواب التفصيل. قلنا: وأما ما سيأتي برقم (١٠٨١٨) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وجعل تمام الحديث مرفوعا إلى النبي ﷺ، فهو وهم كما قال الحافظ في "الفتح" ٩/٥٠١، وقد اختلف فيه على ابن عجلان، فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢١٠) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عنه، به. وجعله موقوفا على أبي هريرة، وهو الصواب. وسيأتي المرفوع من الحديث برقم (١٠١٧٢) و(١٠٢٢٣)، وبتمامه برقم (١٠٧٨٥) و(١٠٨١٨) . وسلف المرفوع منه برقم (٧١٥٥) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، وفسر العول هناك. قول أبي هريرة: "من كيسي"، قال الحافظ في "الفتح" ٩/٥١٠: هو بكسر الكاف للأكثر، أي: من حاصله، إشارة إلى أنه من استنباطه مما فهمه من الحديث المرفوع مع الواقع، ووقع في رواية الأصيلي (أحد رواة الصحيح) بفتح الكاف، أي: من فطنته.