Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَرَأَيْتُ حَلْقَةً عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلْتُ، فَقِيلَ لِي: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ (١)، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ حِبِّي، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، وَالْجَفَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ، أَصْحَابِ الْوَبَرِ " وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ (٢)
- المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ الخطية: فسألت، لكن جاء على هامش بعض هذه النسخ: "لعله: فسلمت".
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقيل بن معقل -وهو ابن أخي همام-، فمن رجال أبي داود، وهو ثقة. والشطر الثاني منه، وهو قوله: "الجفاء في الفدادين ... " سيأتي بنحوه برقم (٨٢٤٢) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رفعه: "الخيلاء والفخر في أهل الخيل والإبل، والسكينة في أهل الغنم". وانظر نحوه أيضا برقم (٧٦٥٢) و(٨٨٤٦) و(٨٩٤٢) و(٩٤١١) و(٩٤٩٩) و(١٠٢٢٢) و(١٠٩٧٨) من طرق عن أبي هريرة. وأما الشطر الأول منه فقد سلف برقم (٧٢٠٢) من طريق محمد بن سيرين، وله طرق أخرى أشرنا إلى أماكن وجودها في "المسند" هناك. وقوله: "وأشار بيده نحو المشرق"، انظر ما سلف برقم (٧٤٣٢) . الجفاء، قال السندي: هو الغلظة، وترك البر والصلة. والفدادون، قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٤١٩: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، واحدهم: فداد، يقال: فد الرجل يفدُّ فديدا إذا اشتد صوته. وقيل: هم المكثرون من الإبل، وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان. وقيل: إنما هو "الفدادين" مخففا، واحدها: فدان، مشدد، وهي البقر التي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء وغلظة. وقوله: "أصحاب الوبر"، قال السندي: بفتحتين، أي: أصحاب الإبل، أي: الذين لهم صياح عند سوقهم لها.