Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ (١)، فَلَطَمَ عَيْنَ الْيَهُودِيِّ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ، فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ (٢) مَنْ يُفِيقُ، فَأَجِدُ مُوسَى مُمْسِكًا بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَمَا أَدْرِي: أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي؟ أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَاهُ اللهُ ﷿؟ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في نسختي (ظ ٣) و(عس) زيادة عبارة بعد هذا، وهي: "على اليهودي"، لكن لم يكتب عليها علامة "صح"، فلذلك لم نثبتها في المتن.
- في نسختي (ظ ٣) و(عس): في أول.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني، وهو ثقة. وأخرجه البخاري (٢٤١١) و(٦٥١٧) و(٧٤٧٢)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٦٠)، وأبو داود (٤٦٧١)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٥٨) و(١١٤٥٧)، والبغوي (٤٣٠٢) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وليس فيه عند النسائي قصة اليهودي. وأخرجه البخاري (٣٤٠٨)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٦١) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري (٧٤٧٢) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه مختصرًا البخاري (٣٤١٤)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٥٨) من طريق عبد الله بن الفضل، والبخاري (٦٥١٨) من طريق أبي الزناد، كلاهما عن عبد الرحمن الأعرج وحده عن أبي هريرة. وزادوا في آخره: "ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونس بن متى ﵇". وأخرجه مختصرًا أيضًا البخاري (٤٨١٣)، وأبو يعلى (٦٦٤٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة. وعلقه البخاري (٧٤٢٨) قال: قال الماجشون عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. مختصرًا أيضًا. وسيأتي الحديث من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة برقم (٩٨٢١) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣/٣١ و٣٣. قوله: "استَّب رجلان"، قال السندي: أي اختصما بالقول. وقوله: "لا تخيروني على موسى" قال: أي: لا تفضلوني عليه، قال التُّورْبشتي: قال ذلك على سبيل التواضع أولًا، ثم لِيرْدَعَ الأمة عن التخيير بين أنبياء الله من تلقاء أنفسهم ثانيًا، فإن ذلك يُفضي بهم إلى العصبية، فينتهز الشيطانُ عند ذلك فرصة فيدعوهم إلى الإفراط والتفريط، فلهذا قال: "لا تخيروا بين الأَنبياء" أي: لا تقدموا على ذلك بأهوائكم وآرائكم، بل بما آتاكم الله من البيان، ومثله "ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس" أي: لا ينبغي أن يقولَ مِنْ تلقاء نفسه، أو لا ينبغي أن يفضل من حيث النبوة والرسالة، فإن شانهما لا يختلِفُ باختلاف الأشخاص، بل كل الأنبياء سواء فيما جاؤوا به من عند الله، وإن اختلفت مراتبهم، وإليه يشير قوله تعالى: (لا نُفرَّقُ بَيْنَ أحدٍ من رُسُلِهِ) (البقرة: ٢٨٥) وخصَّ يونس بالذَّكر صَوْنًا لبواطن الضعفاء عما يعود إلى نقيضه في حقه بسبب ما قصه الله تعالى من شأنه في كتابه. وقوله: "يصعقون" قال: مِن صَعِقَ كعَلِمَ، أي: يُغشى عليهم من النفخة.