Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، وَلِي عِيَالٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ (١) نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا " (٢)
- لفظة "الإِبل" أثبتناها من (ظ ٣) و(عس) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٦٠٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٥٢٧) (٢٠١)، وابن حبان (٦٢٦٨) . وسيتكرر برقم (٧٧٠٩)، لكن دون قصة أم هانىء. وأخرجه كذلك البخاري تعليقًا (٣٤٣٤)، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠١)، وابن حبان (٦٢٦٧) من طريق يونس بن يزيد، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (١٥٣٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩١٣٤) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، وابن أبي عاصم (١٥٣١) من طريق صفوان بن عمرو، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وقال البخاري بإثره: تابعه ابن أخي الزهري، وإسحاق الكلبي، عن الزهري. وأخرجه مسلم (٢٥٢٧) (٢٠٢) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبية، عن أبي هريرة. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٧٦٥١) و(٨٢٤٤) و(٩١١٣) و(١٠٠٥٩) و(١٠٥٢٥) و(١٠٩٢١) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٩٢٣)، وذُكرت شواهد هناك. قوله: "ركبن"، قال السندي: أي الإِبل، والمراد نساء العرب، فإن ركوبَ الإِبل عادتُهن. "أحناه" أي: أشفقهن، والحانية على ولدها: هي التي تقومُ عليهم بعد يُتمهم، فلا تتزوج، فإن تزوجت، فليست بحانية. "وأرعاه"، أي أرعاهن في ذات يده، أي: ماله المضاف إليه، والقياس: أحناهن وأرعاهن كما أشرت إليه، إلا أن المشهور في اللغة: أحناه وأرعاه، وكأنه لاعتبارِ الجنس. وقال النووي: قال النحويون: معناه: أحنى من هناك. وقال النووي: فيه فضيلةُ نساء قريش، وفضل هذه الخصال وهي الحنو على الأولاد، والشفقةُ عليهم، وحسنُ تربيتهم، والقيامُ عليهم إذا كانوا أيتامًا ونحو ذلك، ومراعاةُ حق الزوج في ماله وحفظه، والأمانة فيه، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته ونحو ذلك.