Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو، وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ: أَخُفِّفَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: صَدَقَ يَا نَبِيَّ اللهِ. فَأَتَمَّ بِهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: خيثمة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٣٤٤١)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه النسائي ٣/٢٤، وابن خزيمة (١٠٤٦)، وابن حبان (٢٦٨٥)، والبيهقي ٢/٣٥٨. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٩٤، ومن طريقه ابن خزيمة (١٠٤٧)، عن الزهري، وابن خزيمة مرة أخرى (١٠٤٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي بكر بن سليمان قال: بلغني أن رسول اللهِ ﷺ فذكره. وأخرجه عبدُ الرزاق (٣٤٤٢) عن ابن جريح، قال: أخبرني ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبي سلمة بن عبد الرحمن، [عمن] يقنعان بحديثه: أن النبيَّ ﷺ، فذكره. ولفظة "عمن" سقطت من مطبوعة "المصنف"، واستدركناها من "التمهيد" لابن عبد البر ١/٣٦٦. وأخرجه أبو داود (١٠١٣)، والنسائي ٣/٢٥، وابن خزيمة (١٠٥١)، والبيهقي ٢/٣٥٨ من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهري، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة أخبره أنه بلغه أن رسول الله ﷺ، بهذا الخبر. قال ابن شهاب: وأخبرني بهذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعُبيد الله بن عبد الله. وأخرجه الدارمي (١٤٩٧)، وابنُ خزيمة (١٠٤٢) و(١٠٤٣)، وابن حبان (٢٢٥٢) من طريق يونس بن يزيد، وأبو داود (١٠١٢)، وابن خزيمة (١٠٤٠) و(١٠٤٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١١/٢٠٢-٢٠٣ من طريق الأوزاعي، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. ولم يذكر الأوزاعيُّ أبا بكر بن عبد الرحمن، وكذا يونس عند ابن حبان. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٥٠) من طريق عبد الله بن نافع، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، مرسلًا. وأخرجه ابنُ عبد البر ١١/٢٠٣ من طريق عبد الحميد بن حبيب، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعُبيد الله بن عبد الله، مرسلًا. وأخرجه النسائي ٣/٢٤ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسيأتي حديث أبي سلمة وحده برقم (٩٠١٠) و(٩٤٤٤) و(١٠٠٤١) . وفي بعض طرق هذا الحديث، قال الزهري: ولم يحدثني أحدٌ منهم أن رسول الله ﷺ سجد سجدتين وهو جالسٌ في تلك الصلاة. يعني أنَّه لم يسجد سجدتي السهو. قال ابنُ عبد البر: فكان ابنُ شهاب يقولُ: إذا عرف الرجلُ ما نسي من صلاته فأتمها، فليس عليه سجدتا السهو، لهذا الحديث. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" أيضًا ١/٣٦٤: وأما قولُ الزهري في هذا الحديث: إنه ذو الشمالين، فلم يُتابع عليه، وقد اضطرب على الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابًا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركهُ من روايته خاصة ...، ثم ذكر طرق الحديث التي خرجناها آنفًا. ثم قال: وهذا اضطرابٌ عظيم من ابن شهاب في حديث ذي اليدين، وقال مسلم بن الحجاج في كتاب "التمييز" له: قول ابن شهاب: إن رسول الله لم يسجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو، خطأ وغلط. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه سجد سجدتي السهو ذلك اليوم، من أحاديث الثقات: ابن سيرين وغيره. (سلف في "المسند" من طريق ابن سيرين برقم (٧٢٠١)، وأشرنا إلى بقية طرقه هناك) . قال أبو عمر: لا أعلم أحدًا من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عَوَّلَ على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، لاضطرابه فيه، وأنه لم يُتم له إسنادًا ولا متنًا، وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلطُ لا يسلمُ منه أحد، والكمال ليسَ لمخلوق، وكُلُّ أحد يُؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ. قال أبو عمر: ذو الشمالين قتل يوم بدر وهو خزاعي، وذو اليدين الذي شهد سهو النبي ﷺ سلميٌّ، ومما يدل على أن ذا اليدينِ ليس هو ذا الشمالين المقتول ببدر، ثم ساق بسنده إلى ذي اليدين: أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم سلم، فقام رسول الله ﷺ وتبعه أبو بكر وعمر، وخرج سرعانُ الناسِ، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاةُ أم نسيتَ؟ فقال: "ما قصرت الصلاةُ، وما نسيتُ" ثم أقبل رسول الله، وثاب الناس فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو. وسيأتي في "المسند" ٤/٧٧، وسنده ضعيف. ثم قال: فهذا يُبين لك أن ذا اليدين، عُمِّرَ عُمُرًا طويلًا، وأنه غيرُ المقتول ببدر. وقد قيل: إن ذا اليدين عُمِّر إلى خلافة معاوية، وأنه تُوفي بذي خشب، فالله أعلم.