Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ (١)، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ، كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ " (٢)
- في (م) بعد هذا: "عن الزهري"، وهذه الزيادة هنا خطأ.
- حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لإِبهامِ الرجلِ من بني غفار. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٥٧٣)، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٤/٣٠٦، والبغوي (٢٨٣٢) . وأخرجه ابن حبان (٣١٥) من طريق معتمر بن سليمان، عن معمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فجعله عن معمر، عن سعيد المقبري. قال الحافظ في "الفتح" ٩/٥٨٣: في هذه الرواية انقطاع خفي على ابن حبان، فقد رويناه في "مسند مسدد" عن معتمر، عن معمر، عن رجل من بني غفار، عن المقبري، وكذلك أخرجه عبد الرزاق في "جامعه" عن معمر، وهذا الرجل هو معن بن محمد الغفاري، فيما أظن لاشتهار الحديث من طريقه. قلنا: ومعن الغفاري هذا، روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان، وخرج له البخاري في بضعة مواضع من "صحيحه"، فهو حسن الحديث. وأخرجه الترمذي (٢٤٨٦)، وأَبو يعلى (٦٥٨٢) من طريقِ محمد بنِ معن بن محمد الغفاري، عن أبية معن، عن سعيدٍ المقبري، به. وقال الترمذي: حسن غريب. ووقع في الترمذي: عن أبي سعيد المقبري، وهو خطأ، والتصويب من "التحفة" ٩/٥٠٠. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٨٩٨)، والحاكم ٤/١٣٦ من طريق عمر بن علي المقدمي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد المقبري، به. وقال سعيد المقبري فيه. كنتُ أنا وحنظلةُ بنُ علي بالبقيع مع أبي هريرة، فحدثنا أبو هريرة ... وذكره، وهذا يدُلُّ على أن معن بنَ محمد حمله عن سعيد المقبري، ثم حمله عن حنظلة بن علي الأسلمي، كما سيأتي في التخريج بعد قليل، وقد صحح الحاكمُ إسنادَ الحديث. وزاد ابن خزيمة في روايته: قال رسولُ الله ﷺ: "قال الله تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدم له إلا الصَّومَ، فإنَّه لي، وأنا أجزي به، يَدَعُ الطعامَ والشَّرابَ وشهوته مِن أَجْلي". وأخرجه ابنُ ماجه (١٧٦٤) من طريق محمد بن معن وعبد الله بن عبد الله الأُموي، وابن خزيمة (١٨٩٩)، والحاكم ١/٤٢٢-٤٢٣، والبيهقي ٤/٣٠٦ من طريق عمر بن علي المقدمي، ثلاثتهم عن معن بن محمد الغفاري، عن حنظلة بن علي السَّدوسي، عن أبي هُريرة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وتعقَّبه الذهبيُّ بقوله: هذا في "الصحيحين"، فلا وجه لاستدراكه! قلنا: ليس هو في "الصحيحين" كما قال الذهبي، وإنما علقه البخاري عن أبي هريرة ٩/٥٨٢ "الفتح". وأخرجه أبو نعيم ٧/١٤٢ من طريق إسحاق بن العنبر، عن يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبية، عن أبي هريرة. وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به إسحاق عن يعلى. قلنا: إسحاق بن العنبر، قال في "الميزان" ١/١٩٥: [يروي] عن أصحابِ الثوري، كذَّبه الأزديُّ، وقال: لا تَحِلُّ الرواية عنه. وسقط سفيان الثوري من مطبوع "الحلية". وسيأتي الحديثُ من طريق حكيم بن أبي حرة، عن سلمان الأغر، عن أبي هُريرة برقم (٧٨٨٩) . وفي الباب عن سِنان بن سَنَّة، سيرد ٤/٣٤٣. قوله: "الطاعم الشاكرُ"، قال السندي: يريدُ أن المطلوبَ من العبد الطاعة لله، والقيام بوظائف العبودية له تعالى، لا الصوم بخصوصه، فمن أكل وقام بشكره تعالى، فهو ومن صام وصبر عن الأَكلِ والشرب، أو عن المعاصي، وما لا ينبغي أن يُفعل في الصوم سواء، إذ كل منهما في الطاعة.