Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ - قَالَ أَبُو النَّضْرِ: سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ -، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ: " لَوْ تَكُونُونَ - أَوْ قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ - عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ، مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: " لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلَا (١) يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ " " ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظة "لا" كذا في (ظ ٣) و(عس) في الموضعين دون واو، وفي (م) وبقية النسخ: ولا.
- حديث صحيح بطرقه وشواهده، وأبو المدلَّة مولى عائشة أم المؤمنين لم يرو عنه غير سعد الطائي -وذكره ابن حبان في "الثقات" وسماه عبيد الله بن عبد الله، وقال علي ابن المديني- فيما نقله الحافظ في "التهذيب". أبومدلة مولى عائشة لا يُعرف اسمُه، مجهولٌ، لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي. وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يُعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أبو كامل هو مظفر بن مدرك الخراساني، وأَبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٢٠) عن سليمان بن داود الطيالسي، وابن حبان (٧٣٨٧) من طريق فرج بن رواحة، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٠٧٥) قال: أخبرنا حمزة الزيات، عن سعد الطائي، حدثهُ رجل، عن أَبي هريرة. وأخرجه الترمذي (٢٥٢٦) من طريق محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل. قلنا: كذا وقع في رواية محمد بن فضيل عن حمزة الزيات: زياد الطائي، وفي رواية غيره عنه: سعد الطائي، وهو أصح، ثم هو منقطع كما أشار إليه الترمذي، فالواسطة بين أبي هريرة وبين سعد الطائي أبو مدلة، كما في رواية "المسند". وأخرجه دون قوله: "ثلاثة لا ترد دعوتهم ... إلخ" الطيالسي (٢٥٨٣)، والبيهقي في "البعث" (٢٥٨) عن زهير بن معاوية، به. وأخرجه كذلك الحميدي (١١٥٠) عن سفيان، عن سعد الطائي، به. وأخرجه بلفظ: "لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم" الحاكم ٤/٢٤٦ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج بن السمح، عن ابن حجيرة، عن أَبي هريرة. وأخرجه بلفظ: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم" مسلم (٢٧٤٩) من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة. وأخرج صفة الجنة منه دون قوله: "من يدخلها ينعم ... إلخ" أبو نعيم في "صفة الجنة" (١٣٦) من طريق أَبي داود، عن زهير، به. وأخرج منها قوله. "من يدخلها ينعم ... إلخ" أبو نعيم (١٠٠) من طريق أَبي داود عن زهير به. وأخرج قوله: "ثلاثة لا ترد دعوتهم ... إلخ" الطيالسي (٢٥٨٤)، وابن حبان (٣٤٢٨)، والطبراني في "الدعاء" (١٣١٥)، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٥٤ و٨/١٦٢ و١٠/٨٨ من طرق عن زهير به. وأخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/٢٩٤ من طريق قران بن تمام، عن عمرو الملائي، عن سعد الطائي، به. وأخرجه الطبراني (١٣١٦) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وأخرج قوله: "دعوة المظلوم تحمل على الغمام ... إلخ" ابن حبان (٨٧٤) من طريق فرج بن رواحة، عن زهير، به. وصفة الجنة من الحديث ستأتي برقم (٩٧٤٤) من طريق سعدان الجهني، عن سعد الطائي. وانظر (٨٧٤٧) . وقوله: "من يدخلها ينعم لا يبؤس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفني شبابه" سيأتي نحوه برقم (٨٨٢٧) من طريق أبي رافع عن أَبي هريرة. وقصة الثلاثة الذين لا ترد دعوتهم ستأتي تامة برقم (٩٧٤٣)، ومقطعة: "الإِمام العادل لا ترد دعوته" برقم (٩٧٢٥)، و"الصائم لا ترد دعوته" برقم (١٠١٨٣) عن وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد، عن أَبي المدلة، عن أَبي هريرة. وفي دعوة المظلوم انظر ما سلف برقم (٧٥١٠) . ويشهد لقوله: "لو أنكم تكونون على كل حال ... " حديث أنس، سيأتي ٣/١٧٥، وحديث حنظلة الكاتب، سيأتي ٤/١٧٨. ويشهد لقوله: "لو لم تذنبوا ... " حديث ابن عباس سلف برقم (٢٦٢٣)، وحديث أبي أيوب عند مسلم (٢٧٤٨) . ويسهد لقوله: "لبنة من ذهب ولبنة من فضة" حديث أَبي سعيد الخدري عند البيهقي في "البعث" (٢٦١)، وأبي نعيم في "الحلية" ٦/٢٠٤. ولقوله: "دعوة المظلوم ... " حديث ابن عباس سلف برقم (٢٠٧١)، وحديث أنس سيأتي ١٣/٥٣، وحديث ابن عمر عند الحاكم ١/٢٩. المِلاط، قال السندي: بكسر الميم، الجصُّ ونحوه مما يتصل به اللَّبنات. والأَذْفَر، أي: طيِّب الريح، والذَّفَر -بفتحتين- يقع على الطيِّب والكريه، ويتميز بالمضاف إليه والموصوف.