Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، والْخُزَاعِيُّ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعْتِبٍ (١) الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَهُمُّنِي مِنَ انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ " (٢)
- كذا في (ظ٣) و(ل) وهوامش بعض النسخ الأخرى: معتب، وهو الصواب، وقد ضُبط هكذا في كتب المشتبه، وفي (م) والنسخ المتأخرة: مُغيث، وحكى الحسيني وابن حجر القولين فيه اعتمادًا على الرواية التي ستأتي برقم (١٠٧١٣)، فقد جاء فيها: عن معاوية بن مغيث أو معتِّب، قال الحافظ ابن حجر في "التعجيل" ص ٤٠٧: ولم أر من ضبط أباه بالغين المعجمة ثم المثلثة. وفي اسمه قول ثالث، وهو معاوية بن عتبة، أورده كذلك ابن أَبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٣٧٩، والحسيني وابن حجر.
- حديث صحيح دون قوله "والذي نفسي بيده لما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة، أهم عندي من تمام شفاعتي"، وإسناد الحديث قابل للتحسين، ذلك أن معاوية بن معتب هذا كان في حجر أبي هريرة، وذكره البخاري في "التاريخ" ٧/٣٣١، وابن أَبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٣٧٩، فلم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٤١٣، وأفاد ابن يونس أنه روى عنه اثنان: سالم بن أَبي سالم وبشير بن عمر الأسلمي، ومع ذلك فقد جهله الحسيني في "الإِكمال". وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ٢/٦٩٦، والحاكم ١/٦٩-٧٠ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. لكن وقع عند ابن خزيمة "سالم بن أَبي الجعد" مكان "سالم بن أَبي سالم"! وهو خطأ، والصواب سالم بن أَبي سالم، وانظر "التعجيل" ص ٤٠٧، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن خزيمة ٢/٦٩٨، من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي سالم، عن معاوية بن معتب، به. قال أَبو بكر ابن خزيمة: رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث، إنما الخبر -علمي- عن سالم بن أَبي سالم كما رواه الليث، لا عن أَبي سالم، اللهم إلا أن يكون سالم كنيته أبو سالم أيضًا. قلنا: ولم يذكر أحد أن كنيته أبو سالم. وأخرجه ابن خزيمة أيضًا ٢/٦٩٧ من طريق ابن لهيعة، وابن حبان (٦٤٦٦) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن سالم بن أَبي سالم، به. وسيأتي الحديث برقم (١٠٧١٣) . وروي من طريق آخر جيد عن أَبي هريرة بنحوه، دون قوله "والذي نفسي بيده لما يهمني ... "، وسيأتي برقم (٨٨٥٨) . والانقصاف، قال السندي: من القصف، بمعنى الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام.