Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنْ طَالَتْ بِكُمْ (١) مُدَّةٌ أَوْشَكَ (٢) أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: طال بك. وفي "صحيح مسلم": طالت بك.
- كذا في (ظ ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: أوشكت.
- إسناده قوي على شرط مسلم. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وأخرجه مسلم (٢٨٥٧) (٥٤)، والبزار (١٦٢٨- كشف الأستار)، وأَبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٩٥، والحاكم ٤/٤٣٥-٤٣٦ من طريق أَبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٥٧) (٥٣)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٥٣٢ من طريق زيذ بن الحباب، وأَبو عوانة من طريق زيد بن الحباب وعيسى بن يونس، كلاهما عن أفلح بن سعيد، به. وسيأتي برقم (٨٢٩٣)، وانظر ما سيأتي برقم (٨٦٦٥) و(٩٦٨٠) . وفي الباب عن أَبي أمامة، سيرد برقم ٥/٢٥٠. قلنا: قد أخطأ ابن الجوزي ﵀ إذ أورد حديث أَبي هريرة هذا في كتابه "الموضوعات" ٣/١٠١ من طريق "المسند"، ونقل قول ابن حبان في "المجروحين" ١/١٧٦-١٧٧: هذا خبر بهذا اللفظ باطل، وأفلح كان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به. قال الحافظ ابن حجر في "القول المسدَّد" ص ٣٧-٣٩: لم أقف في كتاب "الموضوعات" لابن الجوزي على شيء حكم عليه بالوضع، وهو في أحد "الصحيحين" غير هذا الحديث، وإنها لغفلة شديدة منه، وأفلح المذكور يعرف بالقُبائي، مدني من أهل قُباء، ثقة مشهور، وثقة ابن معين وابن سعد، وقال ابن معين أيضًا والنسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وأخرج له مسلم في "صحيحه"، وقد روى عنه عبد الله بن المبارك وطبقته، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا أن العقيلي قال (في "الضعفاء" ١/١٢٥): لم يرو عنه ابن مهدي. قلت: وليس هذا بجرح، وقد غفل ابن حبان فذكره في الطبقة "الثقات" (٨/١٣٤) . وقد أخطأ ابن الجوزي في تقليده لابن حبان في هذا الموضع خطأ شديدًا، وغلط ابن حبان في أفلح فضعفه بهذا الحديث، وعقَّبه بأن قال: هذا بهذا اللفظ باطل، والمحفوط عن سهيل، عن أَبية، عن أَبي هريرة بلفظ "اثنان من أمتي لم أرهما: رجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر، ونساءٌ كاسيات عاريات" وتعقب الذهبي في "الميزان" (١/٢٧٤) كلام ابن حبان هذا فقال: حديث أفلح حديث صحيح غريب ورواية سهيل شاهدة له، وابن حبان ربما جرح الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه. قلت: وقد صححه من طريق أفلح أيضًا الحاكم في "المستدرك"، وصححه [مسلم ٢١٢٨] من طريق سهيل، عن أَبية، عن أَبي هريرة، قال: حدثنا أَبو خيثمة، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أَبية، عن أَبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". وأخرجه أحمد أيضًا من وجهين (٨٦٦٥ و٩٦٨٠) عن شريك بن عبد الله القاضي، عن سهيل، نحوه. فلقد أساء ابن الجوزي لذكره في "الموضوعات" حديثًا من "صحيح مسلم"، وهذا من عجائبه. قوله: "مثل أذناب البقر"، قال السندي: أي: سياط مثلها.