Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ (١) فَقَالَ اللهُ ﷿ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي (٢) أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا. فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ ﷿ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ (٣) - أَيْ: حَسْبِي - فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا " (٤)
- كذا في (عس) و(س) و(ق) و(ظ ١)، وفي (ظ٣) و(ل): وغويهم، بالمثناة من تحت، ولا ندري ما وجهه، وقد صُوِّب على هامش (ظ٣) إلى: "وغَرَثهم". قال القاضي عياض فيما نقله النووي في "شرح مسلم" ١٧/١٨١: وغرتهم: روي على ثلاثة أوجه، وهي موجودة في النسخ إحداها: غَرَثُهم، بغين معجمة مفتوحة، وثاء مثلثة، هذه رواية الأكثرين من شيوخنا، ومعناها أهل الحاجة والفاقة والجوع، والغرث: الجوع. والثاني: عَجَزَتُهم، بعش مهملة مفتوحة وجيم وزاي وتاء، جمع عاجز. والثالث: غرتهم، بغين معجمة مكسورة وراء مشددة وتاء مثناة فوق وهكذا هو الأشهر في نسخ بلادنا، أي: البله الغافلون الذين ليس بهم فتك وحذق في أمور الدنيا، وهو نحو الحديث الآخر: أكثر أهل الجنة البُله.
- في (م) و(ظ ٣): رحمة.
- زاد في (م) والنسخ المتأخرة: قط مرةً ثالثة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٨٩٣)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦) (٣٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/٢١٢-٢١٣، وأَبو عوانة ١/١٨٧-١٨٨، وابن حبان (٧٤٤٧)، وابن منده في "الرد على الجهمية" (٩)، والبيهقي في "الاعتقاد" ص ١٥٨، وفي "الأسماء والصفات" ص ٣٤٩-٣٥٠، والبغوي (٤٤٢٢) . وانظر ما سلف برقم (٧٧١٨) . سفلتهم: بكسر السين وسكون الفاء، وبفتح السين وكسر الفاء: أسافل الناس وغوغاؤهم. قال السندي: ويزوى على بناء المفعول، أي: يجمع، والمراد أنها تضيق على أهلها.