Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَلَقَ اللهُ ﷿ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ (١)، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ " قَالَ: " فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ. فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ "، قَالَ: " فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُصُ الْخَلْقُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ق) وهامش (س) و(ظ١): يُحيُّونك.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٤٣٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٣٢٦) و(٦٢٢٧)، وفي "الأدب المفرد" (٩٧٨)، ومسلم (٢٨٤١) (٢٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/٩٣-٩٤، وابن حبان (٦١٦٢)، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص ٤١-٤٢، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٧١١) و(٧١٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٨٩-٢٩٠، والبغوي (٣٢٩٨) . وأخرجه الترمذي (٣٣٦٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢١٨) و(٢٢٠)، والطبري في "تاريخه" ١/٩٦ و١٥٥، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/١٦٠، وابن حبان (٦١٦٧)، والحاكم ١/٦٤، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ٣٢٤-٣٢٥، من طريق الحارث بن أَبي ذباب، عن سعيد بن أَبي سعيد المقبري، عن أَبي هريرة. ورواية الترمذي وابن حبان والطبري والحاكم والبيهقي مطولة. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وقال النسائي: هذا خطأ، يعني رواية ابن أَبي ذباب. وصوَّب رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أَبية عن عبد الله بن سلام موقوفًا! وساقها بإسناده برقم (٢١٩) . وأخرجه أَبو يعلى (٦٥٨٠) من طريق إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أَبي هريرة. وروايته مطولة. وإسماعيل بن رافع ضعيف منكر الحديث. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٢٠)، والطبري ١/٩٦ و١٥٥ من طريق أبي سلمة، وأَبي صالح، والشعْبي، ويزيد بن هرمز، والحاكم ١/٦٤ من طريق الشعبي أربعتهم عن أَبي هريرة. واستنكر النسائي هذه الروايات عن أَبي هريرة! وانظر ما سلف برقم (٧١٦٥) و(٧٣٢٣)، وما سيأتي (٨٢٩١) . قال أَبو حاتم وابن حبان في "صحيحه" ١٤/٣٣: هذا الخبر تعلق به من لم يُحكِم صناعة العلم، وأخذ يشنِّع على أهل الحديث الذين ينتحلون السنن، ويذبُّون عنها، ويقمعون من خالفها بأن قال: ليست تخلو هذه "الهاء" من أن تنسب إلى الله، أو إلى آدم، فإن نسبت إلى الله، كان ذلك كفرًا، إذ "ليس كمثله شيء" [الشورى: ١١]، وإن نسبت إلى آدم، تعرى الخبر عن الفائدة، لأنه لا شك أن كل شيء خلق على صورته، لا على صورة غيره. ومعنى الخبر عندنا بقوله ﷺ: "خلق الله آدم على صورته": إبانةُ فضل آدم على سائر الخلق، "والهاءُ" راجعة إلى آدم، والفائدة من رجوع "الهاء" إلى آدم دون إضافتها إلى البارىء جل وعلا -جل ربنا وتعالى عن أن يشبَّه بشيء من المخلوقين- أنه جل وعلا جعل سبب الخلق الذي هو المتحرك النامي بذاته اجتماع الذكر والأنثى، ثم زوال الماء عن قرار الذكر إلى رحم الأنثى، ثم تغير ذلك إلى العلقة بعد مدة، ثم إلى المضغة، ثم إلى الصورة، ثم إلى الوقت الممدود، فيه، ثم الخروج من قراره، ثم الرضاع، ثم الفطام، ثم المراتب الأُخر على حسب ما ذكرنا، إلى حلول المنيَّة به، هذا وصف المتحرك النامي بذاته من خلقه، وخلق الله جل وعلا آدم على صورته التي خلقه عليها وطوله ستون ذراعًا من غير أن تكون تقدمة اجتماع الذكر والأنثى، أو زوال الماء، أو قراره، أو تغيير الماء علقة أو مضغة، أو تجسيمه بعده، فأبان الله بهذا فضله على سائر من ذكرنا من خلقه بأنه لم يكن نطفة فعلقة، ولا علقة فمضغةً، ولا مضغةً فرضيعًا، ولا رضيعًا ففظيمًا، ولا فطيمًا فشابًا، كما كانت هذه حالةُ غيره.