Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي سَعِيدٌ أَبُو الْحُبَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ (١) أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٢-٢٤] (٢)
- في (م) والنسخ المتأخرة: ترضي، وهو خطأ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري، وسعيد أبو الحباب: هو سعيد بن يسار المدني. وأخرجه الحاكم ٤/١٦٢ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي، فقال: ذا في البخاري. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٨٣٠) و(٤٨٣١) و(٤٨٣١٢) و(٥٩٨٧) و(٧٥٠٢)، وفي "الأدب المفرد" (٥٠)، ومسلم (٢٥٥٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٩٧)، والطبري في "تفسيره" ٢٦/٥٦، وابن حبان (٤٤١)، والبيهقي ٧/٢٦، والبغوي (٣٤٣١) من طرق عن معاوية بن أبي مُزَرد، به. وانظر ما سلف برقم (٧٩٣١) . قوله: "حَقْو الرحمن"، قال السندي: هو مَعْقِد الِإزار، قيل: جعل الرحم شُجْنة من الرحمن (أي: مشتقة من اسم الرحمن)، استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه، والحقو مجاز، والمراد أن الرحم استعاذت به تعالى من القطيعة. وانظر "فتح الباري" ٨/٥٨٠.