Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خُثَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: " فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بـ: كهيعص، وَفِي الثَّانِيَةِ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ "، قَالَ: فَقُلْتُ لِنَفْسِي: " وَيْلٌ لِفُلَانٍ إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْوَافِي، وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ "، قَالَ: " فَلَمَّا صَلَّى زَوَّدَنَا شَيْئًا حَتَّى أَتَيْنَا خَيْبَرَ، وَقَدِ افْتَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ "، قَالَ: " فَكَلَّمَ (١) الْمُسْلِمِينَ فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ " (٢)
- في (م) والنسخ المتأخرة: فكلم رسول الله ﷺ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد الباهلي، وعراك والد خثيم: هو ابن مالك الغفاري. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٣٢٧-٣٢٨عن أحمد بن إسحاق الحضرمي، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٤/١٩٨-١٩٩ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن وهيب بن خالد، عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن نفر من بني غفار، عن أبي هريرة. فجعلا ناسا بين عراك وأبي هريرة. وأخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" ١/٤٣، وابن خزيمة (١٠٣٩)، والحاكم ٢/٣٣ من طريق الفضل بن موسى السيناني، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٣/١٦٠ من طريق الدراوردي، والبزار (٢٢٨١- كشف الأستار) من طريق فضيل بن سليمان النميري، ثلاثتهم عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة، دون ذكر أحد بين عراك وأبي هريرة. وبعضهم رواه مختصرًا. وأخرجه الشافعي في "السنن الماثورة" (٨٣)، والبخاري في "الأوسط" ١/٤٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٦١٤)، وفي "شرح معاني الآثار" ١/١٨٣، وابن حبان (٧١٥٦)، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٦٣ من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عثمان بن أبي سليمان، قال: سمعت عراك بن مالك، سمعت أبا هريرة. وفيه التصريح بسماع عراك من أبي هريرة. وبعضهم رواه مختصرًا. قوله: "فأشركونا في سهامهم"، قال السندي: هذا خلاف المشهور، والمشهور أنه أشرك أهل السفينة. قلنا: ويعني بأصحاب السفينة جعفرًا ومن كان معه في الحبشة، وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٣١٣٦) و(٤٢٣٣) عن أبي موسى الأشعري -وكان مع جعفر- أنه قال: قدمنا على النبي ﷺ بعد أن افتتح خيبر، فقسم لنا، ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/٤٨٩ في التعليق على قول أبي هريرة: "فأشركونا في سهامهم": يجمع بين هذا وبين الحصر الذى في حديث أبي موسى أن أبا موسى أراد أنه لم يسهِم لأحدٍ لم يشهد الوقعة من غير استرضاء أحدٍ من الغانمين إلا لأصحاب السفينة، وأما أبو هريرة وأصحابه فلم يعطهم إلا عن طِيب خواطر المسلمين، والله أعلم.