Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ (١): ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، إِنَّمَا قَالَ: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]، وَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ. حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ (٣) مِنَ الْأَيَّامِ، صَلَّى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَغْرِبِ، خَلَطَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا آيَةً أَغْلَظَ مِنْهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]، وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمُ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُفِيقٌ. ثُمَّ أُنْزِلَتْ آيَةٌ أَغْلَظُ مِنْ ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]، فَقَالُوا: انْتَهَيْنَا رَبَّنَا، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ رِجْسًا، مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهَا كَمَا تَرَكْتُمْ " (٤)
- قوله: "على نبيه" لم ترد في (ظ٣) .
- في (م) زيادة: (وإثمهما أكبر من نفعهما) .
- هكذا في (م): "يوم"، بالرفع، على أن كان تامة، وهو الجادة، وفي الأصول الخطية "يومًا" بالنصب، ووجهه السندي بقوله: أي: إذا كان الزمان يومًا. وهو بعيد.
- حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر -وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي-، ولجهالة أبي وهب مولى أبي هريرة فقد روى عنه اثنان: أبو معشر وهو ضعيف، وجميل بن بشر أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/٥١٩ وجهله، وأبو وهب ذكره ابن سعد في "الطبقات" (٥٦)، وقال: كان قليل الحديث. وهذا الحديث تفرد به الِإمام أحمد. وفي باب تحريم الخمر ثلاث مرات حديث عمر بن الخطاب الذى سلف في "المسند" برقم (٣٧٨) . وعن ابن عمر عند الطيالسي (١٩٥٧)، وعند الطبري في "التفسير" ٢/٣٦١، وسنده ضعيف. وعن الشعبي وقتادة والسدي وغيرهم عند الطبري ٢/٣٦٢-٣٦٣. وفي باب العفو عن الذين شربوا الخمر وماتوا قبل تحريمها حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٠٨٨)،وذكرنا شواهده هناك. قوله: "وهو مفيق"، قال السندي: من الإفاقة، يريد أنهم أخذوا في الشرب في وقت بعيد عن أوقات الصلاة.