Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا، لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَلَأُعَفِّرَنَّ (١) وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَؤُلَاءِ أَجْنِحَةٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ دَنَا مِنِّي لَخَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا " قَالَ: فَأُنْزِلَ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [العلق: ٧]- يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٤]، قَالَ: يَدْعُو قَوْمَهُ ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، قَالَ: - يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ - ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] (٢)
- المثبت من (ظ٣) و(عس) وهامش (س)، وفي (م) وبقية النسخ: أو لأعفرن.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي الكوفي. وأخرجه مسلم (٢٧٩٧) (٣٨)، والنسائي في الملائكة من "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" ١٠/٩٢، وأبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ١٨٥، وابن حبان (٦٥٧١)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٥٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/١٨٩، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/٥٠٧-٥٠٨ من طرق عن معتمر بن سليمان، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٣٠/٢٥٦ عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن أبيه ثور، عن نعيم بن أبي هند، به. وفي الباب عن ابن عباس، سلف مختصرًا دون ذكر الآيات في آخره برقم (٢٢٢٥) . قوله: "هل يعفِّر"، قال السندي: من التعفير، وهو التمريغ في التراب والتتريب فيه، يريد الصلاة على الأرض وسجوده على التراب. وينكص، أي: يرجع القهقرى. وهولًا: أي: مخافة من أمر لا يدري ما هجم عليه منه. وأجنحة: هي الملائكة.