Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١): " مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، (٢) وَالْمَدِينَةُ حَرَامٌ (٣)، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ" (٤)
- قوله: "عن النبي ﷺ" سقط من (م) .
- في (م) والنسخ المتأخرة: "لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا"، والمثبت من (ظ٣) و(عس)، وكذا في الموضعين التاليين.
- في (ظ٣): حرم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرج الفقرة الأولى وحدها أبو داود (٥١١٤) من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجها مسلم (١٥٠٨) (١٩) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة ابن قدامة، به. وأخرجها مسلم (١٥٠٨) (١٩) من طريق شيبان النحْوي، عن الأعمش، به. وأخرجها مسلم (١٥٠٨) (١٨) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به. وستأتي برقم (٩٤٠٠) . وأخرج الفقرة الثانية والثالثة معًا مسلم (١٣٧١) (٤٧٠) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. وستأتيان برقم (٩٨٠٨) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. أما الفقرة الثانية وحدها فأخرجها مسلم (١٣٧١) (٤٦٩) من طريق حسين بن الجعفي، عن زائدة، به. وأخرجها البيهقي ٥/١٩٦ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. وستأتي برقم (١٠٨٠٤)، وانظر ما سلف برقم (٧٢١٨) . وأما الفقرة الثالثة وحدها فأخرجها ابن أبي شيبة ١٢/٤٥٥ عن حسين بن علي، عن زائدة، به. وأخرجها أبو نعيم في "الحلية" ٧/٢٤٣ من طريق مسعر، عن الأعمش، به. وانظر ما سلف برقم (٨٧٨٠) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦١٥) . وعن جابر بن عبد الله، سيأتي ٣/٣٣٢ و٣٤٢. وعن أنس بن مالك، سيأتي ٣/٢٣٨. قوله: "من تولى قومًا بغير إذن مواليه"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٠/١٤٩: معناه أن ينتميَ العتيق إلى ولاء غير مُعتِقِه، وهذا حرام، لتفويته حق المنعم عليه، لأن الولاء كالنسب، فيحرم تضييعه كما يحرم تضييعُ النسب وانتساب الإِنسان إلى غير أبيه. وقوله: "لا يقبل منه صرف ولا عدل"، قال في "النهاية" ٣/٢٤، الصرف: التوبة، وقيل: النافلة، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة. وقوله: "فمن أحدث فيها، أو آوى محدثًا"، قال النووي ٩/١٤٠: قال القاضي: معناه: من أتى فيها إثمًا أو آوى من أتاه، وضَمه إليه، وحماه. قوله: "وذمة المسلمين واحدة"، قال النووي ٩/١٤٤: المراد بالذمة هنا الأمان، معناه: أن أمان المسلمين للكافر صحيح، فإذا أمنه به أحد المسلمين حَرُمَ على غيره التعرض له ما دام في أمان المسلم، وللأمان شروط معروفة. وقوله: "فمن أخْفَر مسلمًا"، قال النووي: معناه: من نقض أمان مسلم، فتعرض لكافر أمنه مسلم، قال أهل اللغة: يقال: أخفرت الرجل، إذا نقضتَ عهده، وخَفَرتُه: إذا أمنتَه.