Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَإنِّي (١) أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ: رَجُلٌ مَرْبُوعٌ (٢) إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، ثُمَّ تَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا تَضُرُّهُمْ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " (٣)
- في (م) والنسخ المتأخرة: وَأَنَا.
- في (م) والنسخ المتأخرة: رجلًاً مربوعًا.
- حديث صحيح، عبد الرحمن بن آدم -وهو مولى أم بُرثُن- صدوق حسن الحديث، روى له مسلم حديثًا واحدًا متابعةً وأبو داود، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، إلا أن قتادة مدلس وقد عنعن، وذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٦٣٣) عن أبيه، عن إسحاق بن منصور، عن ابن معين أنه قال: لم يسمع قتادة من عبد الرحمن مولى أم بُرثُن. فعلى هذا يكون الإسناد منقطعًا، ومع ذلك فقد صححه الحافظ ابن حجري في "الفتح" ٦/٤٩٣، وقال الحافظ ابن كثير في "نهاية البداية" ١/١٨٨: هذا إسناد جيد قوي! وأخرجه الحاكم ٢/٥٩٥ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وصححه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود (٤٣٢٤)، وابن حبان (٦٨٢١) من طريق هدبة بن خالد، عن همام بن يحيى، به. ورواية أبي داود مختصرة. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٣/٢٩١ من طريق الحسن بن دينار، عن قتادة، به. وزاد: "وأنه خليفتي على أهلي". قلنا: والحسن بن دينار متروك. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٥) وعنه ابن راهويه (٤٤) عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة. والرجل المجهول هو عبد الرحمن بن آدم نفسه، فالحديث لا يحفظ عن أبي هريرة إلا من طريقه. وسيأتي برقم (٩٦٣٢) و(٩٦٣٣) و(٩٦٣٤) . وقوله: "الأنبياء إخوة لعَلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولي الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي"، سلف نحوه برقم (٧٥٢٩) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، وذكرنا هناك بقية طرقه في "المسند". وقصة نزول عيسى ابن مريم وكسره الصليب، وقتله الخنزير، ووضعه الجزية سلفت برقم (٧٢٦٩) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وأحلنا هناك إلى بقية طرقه. وقوله: "ثم تقع الأمنة على الأرض ... الخ"، سيأتي من طريق آخر برقم (١٠٢٦١) بسند حسن في الشواهد. ويشهد لما وقع في هذا الحديث من أن عيسى ﵇ يمكث في الأرض أربعين سنة حديث عائشة الذي سيأتي في مسندها ٦/٧٥، وصححه ابن حبان (٦٨٢٢)، وإسناده قوي، وأما ما وقع في "صحيح مسلم" (٢٩٤٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن مدة مكث عيسى ﵇ تكون سبع سنين، ففي إسناده يعقوب بن عاصم بن عروة، لم يوثقه غير ابن حبان، وهو رجل غير مشهور، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول، أي: عند المتابعة والا فهو لين، ولم يتابعه على هذا أحد فيما نعلم، والله تعالى أعلم. قوله: "المربوع": هو المعتدل القامة. "ثوبان ممصران"، أي: فيهما صُفْرة.