Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمٌ الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ (١) عَلَى مُحَمَّدٍ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) والنسخ المتأخرة: مما أنزل الله.
- حديث محتمل للتحسين، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو تميمة الهجيمي -واسمه طريف بن مجالد- لا يُعرف له سماع من أبي هريرة، فيما قاله البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٦-١٧، وحكيم الأثرم وثقه ابن المديني وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري بعد أن ساق له هذا الحديث: لا يتابع عليه، وقال البزار: حدث عنه حماد بحديث منكر، وقال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير. وهذا الحديث قد ضعفه البخاري فيما نقله الترمذي، والبغوي فيما نقله المناوي في "الفيض"، وقال الذهبي في "الكبائر" ليس إسناده بالقائم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٥٢-٢٥٣، والدارمي (١١٣٦)، والبخاري في "تاريخه" ٣/١٦-١٧، وأبو داود (٣٩٠٤)، والترمذي (١٣٥)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٧)، وابن الجارود (١٠٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٤٥، وفي "شرح مشكل الآثار" (٦١٣٠)، والعقيلي في "الضعفاء" ١/٣١٨، وابن عدي في "الكامل" ٢/٦٣٧، والبيهقي ٧/١٩٨ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠١٦٧) عن وكيع، عن حماد بن سلمة. وقال العقيلي بعدما خرجه: وهذا رواه جماعة عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة، موقوفًا. وسمى هؤلاء الجماعة في مكان آخر ١/١٤٩ وهم: سفيان الثوري، ومعمر بن راشد، وأبو بكر بن عياش، والمحاربي، ويزيد بن عطاء اليشكري، وعلي بن الفضيل. قلنا: قد أخرجه هكذا النسائي في "سننه الكبرى" (٩٠١٨) و(٩٠١٩) و(٩٠٢٠) من طريق سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، به. لكن بقصة إتيان النساء من الدبر فقط. وليث بن أبي سليم سيىء الحفظ إلا أنه قد توبع، فقد أخرجه النسائي أيضا (٩٠٢١) من طريق أبي سعيد المؤدب، عن علي بن بذيمة، عن مجاهد، به. موقوفًا على أبي هريرة، وسنده حسن. قلنا: وتضعيف أهل العلم هذا الحديث واستنكارهم له إنما هو من أجل ورود لفظ التكفير أو البراءة مما أنزل على النبي ﷺ، وإلا فقد ورد في غير ما حديثٍ التغليظُ على من أقْدَمَ على شيء مما ذكر، وجاءت صيغ الترهيب على نحو "ملعون من أتى"، أو "لا ينظر الله إليه" الخ، وقد أشار الترمذي إلى نحو هذا، فقال في "سننه" بعدما خرج هذا الحديث: فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة. ومعنى هذا عند أهل العلم على التغليظ. قلنا: وإتيان المرأة وهي حائض محرم باتفاق، لقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المَحِيضِ ولا تقربوهن حتى يَطْهُرْنَ) [البقرة: ٢٢٢]، ولقوله ﷺ: "اصنعوا كل شيء إلا النكاحَ" أخرجه أحمد ٣/١٣٢، ومسلم (٣٠٢) وغيرهما من حديث أنس، ولقوله ﷺ: "أقبِل وأدبِر، واتقوا الدبُرَ والحيضةَ". وقد سلف من حديث ابن عباس برقم (٢٧٠٣)، وسنده حسن. وانظر ما سلف برقم (٧٦٨٤) في الترهيب من إتيان المرأة في الدبر، وما سيأتي برقم (٩٥٣٦) في الترهيب من إتيان الكاهن والعَراف. وفي باب الترهيب من إتيان الكهان والعرافين عن بعض أزواج النبي ﷺ عند مسلم (٢٢٣٠)، ولفظه: "من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"، وسيأتي في "المسند" ٤/٦٨ و٥/٣٨٠. وعن جابر عند البزار (٣٠٤٥ - كشف الأستار)، وفي سنده عقبة بن سنان، قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/٣١١: صدوق، لكن ضعفه الهيثمي في "المجمع" ٥/١١٧. وعن عمران بن حصين عنده أيضا (٣٠٤٤)، وفي سنده انقطاع. قوله: "من أتى حائضًا"، أي: جامعها في قُبُلِها. "فقد برىء"، وفي رواية: "فقد كفر"، قيل: هذا إن كان مستحلا لذلك، وقيل: بل هو تغليظ وتشديد، أي: عَمِلَ عَمَلَ من كفر. قاله السندي.