Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَخَّرَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ قُرَابُهُ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ وَفِي النَّاسِ رِقَّةٌ، وَهُمْ عِزُونَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَبَ (١) النَّاسَ إِلَى عَرْقٍ، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابُوا لَهُ، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا، فَيَتَخَلَّفَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الدُّورِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَأُحَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ بِالنِّيرَانِ " (٢)
- في عامة النسخ الخطية: بدا، ولا وجه له، وقد روى هذا الحديث الطحاوي عن عفان شيخ المصنف فيه، فقال: "ندب" كما أثبتناه، وهو الصواب. ووقع في حاشية السندي: "أبدى الناس"، وقال: أي: أخرجهم إلى البادية، ودعاهم إليها. قلنا: ومعناه غير ظاهر.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عاصم بن بهدلة حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٦٩، وفي "شرح مشكل الآثار" (٥٨٧٤) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٢١٢) من طريق حجاج بن منهال وعمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، به. وانظر (٨٩٠٣) . قوله: "قِرابه"، قال السندي: بكسر القاف، أي: ما يقارب ثلث الليل، وهو في الأصل مصدر قارَبَ. "رقة": كقِلة وزنًا ومعنىً. "عِزون": متفرقين. "عَرْق" بفتح عين وسكون راء: العَظْم الذي أخِذَ منه معظم اللحم، وبقي عليه قليل.