Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا فَزَارَةُ بْنُ عَمْرَ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، (٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَرْمَلَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ، وَاحْتَاجُوا إِلَى الطَّعَامِ، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ الْإِبِلِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِبِلُهُمْ تَحْمِلُهُمْ، وَتُبَلِّغُهُمْ عَدُوَّهُمْ، يَنْحَرُونَهَا؟ بَلْ ادْعُ يَا رَسُولَ اللهِ بِغَبَرَاتِ الزَّادِ، فَادْعُ اللهَ ﷿ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: " أَجَلْ "، قَالَ: فَدَعَا بِغَبَرَاتِ الزَّادِ، فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا بَقِيَ مَعَهُمْ فَجَمَعَهُ، ثُمَّ دَعَا اللهَ ﷿ فِيهِا بِالْبَرَكَةِ، وَدَعَاهُمْ (٣) بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَلَأَهَا، وَفَضَلَ فَضْلٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ ﷿ بِهِمَا (٤) غَيْرَ شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: عَمْرو.
- قوله: "عن أبيه" ليس في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه من النسختين العتيقتين (ظ٣) و(عس) .
- في (م) والنسخ المتأخرة عدا (ك): ودعا.
- هكذا في (م) والنسخ المتأخرة، وهي رواية مسلم، وفي (ظ٣) و(عس): بها.
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فزارة بن عمر لم يرو عنه غير الإمام أحمد، وقال عنه أبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف": لا أعرفه، وقال الحسيني في "الإكمال": فيه نظر، قلنا: وهو متابع، وفليح بن سليمان -وإن روى له البخاري- ليس بذاك القوي، وهو حسن الحديث في المتابعات، وقد خولف في إسناد هذا الحديث، فقد رواه من هو أوثق منه، فأدخل في الإِسنادين بين سهيل بن أبي صالح وأبيه سليمان الأعمش، كما سيأتي في التخريج لاحقًا. وأخرجه كما عند المصنف ابن منده في "الإيمان" بإثر الحديث (٣٦) من طريق يحيي بن صالح الوحاظي، و(٨٩) من طريق المعافى بن سليمان، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٤٦٧ من طريق أبي غزية محمد بن موسى بن مسكين، ثلاثتهم عن فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. واقتصر الخطيب في روايته على قول النبي ﷺ في آخر الحديث: "أشهد أن لا إله إلا الله ... ". وقد روي الحديث عن سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح بإدخال الأعمش بين سهيل بن أبي صالح وأبيه، فقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٩٦)، وأبو عوانة ١/٨ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، به. تنبيه: جاء في رواية النسائي "عبد العزيز" غير منسوب، فجعله المزي في "تحفة الأشراف" ٩/٣٥٦ عبد العزيز الدراوردي، وهو خطأ فيما نظن، فقد جاء منسوبًا في رواية أبي عوانة أنه ابن أبي حازم، فالأوْلى حملُه عليه، والله أعلم. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٩٧)، وأبو عوانة ١/٨ من طريق قتادة بن الفضل، وابن منده في "الإيمان" (٣٥)، والبغوي (٥٣) من طريق وكيع بن الجراح، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، به. ووقع في رواية وكيع: "عن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري" على الشك. ورواية وكيع مختصرة بقول النبي ﷺ: "أشهد أن لا إله إلا الله ... الخ". وقد رواه أبو معاوية الضرير عن الأعمش، على أبي صالح على الشك أيضا: "عن أبي هريرة أو أبي سعيد"، وستأتي روايته في مسند أبي سعيد الخدري ٣/١١ - وهي في "صحيح مسلم" (٢٧) (٤٥) . وأخرجه بنحوه مسلم (٢٧) (٤٤)، والنسائي (٨٧٩٤)، وأبو عوانة ١/٨-٩، وابن منده (٩٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٢٢٨-٢٢٩، ٦/١٢٠ من طرق عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن أبي صالح، به. وقد روي من هذا الطريق مرسلا، فقد أخرجه النسائي (٨٧٩٥) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن أبي صالح، عن النبي ﷺ مرسلا. وانظر الحديث السالف برقم (٨٦٢٤) . وفي الباب عن أبي عمرة الأنصاري، سيأتي ٣/٤١٧-٤١٨. وإسناده جيد. وعن أبي خنيس الغفاري عند البزار (٢٤١٩ - كشف الأستار)، والطبراني في "الأوسط" (٣٥٥٢)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/١٢٢. قال الهيثمي ٨/٣٠٤: ورجاله ثقات، وحسن إسناده الحافظ في "الإصابة" ٧/١١٠. وعن عمر بن الخطاب عند أبي يعلى (٢٣٠)، وإسناده ضعيف. وفي باب قول النبي ﷺ في آخر الحديث: "أشهد أن لا إله إلا الله ... " عن عثمان بن عفان، سلف برقم (٤٤٧) و(٤٦٤) و(٤٩٨) . وعن أنس بن مالك في أحاديث، ستأتي ٣/١١٦ و١٣١ و١٣٥ و١٥٧. وعن أبي ذر الغفاري، وسيأتي ٥/١٦٦. وعن معاذ بن جبل، وسيأتي ٥/٢٢٩. وعن عبادة بن الصامت، وسيأتي ٥/٣١٣-٣١٤ و٣١٨. وعن أبي الدرداء، وسيأتي ٦/٤٤٢. قوله: "فأرمل فيها المسلمون"، قال السندي: أي: افتَقَر. و"غبرات الزاد" بضم غين وفتح موحدة مشددة، أي: بقاياه.