Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي الْأَعْوَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَعْنَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي مَالٍ أَوْ عِرْضٍ (١)، فَلْيَأْتِهِ فَلْيَسْتَحِلَّهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ - أَوْ تُؤْخَذَ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ، أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَأُعْطِيَهَا هَذَا، وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ هَذَا فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ (٢) " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- المثبت من (ظ٣) و(عس) وهامش (س)، وفي (س) و(م) والنسخ المتأخرة: ماله أو عِرضه.
- في (ظ٣): فألقِينَ عليها، وفي (م) والنسخ المتأخرة: فألقِيَ عليه، والمثبت من (عس) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه البخاري (٦٥٣٤) عن إسماعيل بن أبي أويس، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٩) من طريق عبد الله بن وهب، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٣ من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإسناد. وقد روي الحديث عن مالك بإدخال أبي سعيد المقبري بين سعيد وأبي هريرة، أخرجه ابن حبان (٧٣٦٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٤ من طريق إسحاق بن محمد الفروي، كلاهما عن مالكٍ، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولفظه: "رحم الله عبدًا كانت لأخيه عنده مظلمة في نفس أو مال، فأتاه، فاستحل منه قبل أن يؤخذ من حسناته ... " فذكره. قلنا: إسحاق الفروي -وإن روى له البخاري- تُكلم في روايته عن مالك، وهو هنا متابع. أما زيد بن أبي أنيسة فهو ثقة من رجال الشيخين، لكن اختلف عليه في هذا الحديث، فروي عنه بذكر أبي سعيد المقبري، وروي عنه بإسقاطه -كما سلف-، وروي عنه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -كما سيأتي- دون ذِكْر مالكٍ. وقد خالف إسحاقَ وزيدًا في هذا الإسناد يحيى بنُ سعيد القطان، وهو الحافظ الجليل، وعبدُ الله بن وهب، وهو من كبار أصحاب مالك، واسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في "صحيحه"، فرووه دون ذِكْر أبي سعيد، ورواه ابن أبي ذئب وغيره عن سعيد المقبري، فلم يذكروا فيه أباه، فالرواية عن مالك بإسقاط أبي سعيد المقبري أصح. قال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ١٨٨: زيادة أبي سعيد المقبري في الإسناد غير مقبولة، لأن الذين رووه عن مالك أثبت من إسحاق الفروي. وأخرجه الطيالسي (٢٣٢١)، والبخاري (٢٤٤٩)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٨٦٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٧) و(١٨٨)، والبهيقي ٣/٣٦٩، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٤١٦٣) من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٢٧) عن عبد الله بن عمر العمري، والترمذي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٦٥٣٩) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و(٦٥٩٦) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المديني، ثلاثتهم عن سعيد المقبري، به. ورواية عبد الرحمن بن إسحاق المديني: "من كان عليه دين ... "، بدل: "مظلمة". وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي برقم (١٠٥٧٣) و(١٠٥٧٤) . وانظر الحديث السالف برقم (٨٠٢٩) . وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه (٢٤١٤)، ولفظه: "من مات وعليه دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَم دينار ولا درهم". وإسناده حسن في الشواهد.