Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ (١): حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ يَعْنِي الْعُمَرِيَّ، عَنْ كِدَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي كِبَاشٍ، قَالَ: جَلَبْتُ غَنَمًا جُذْعَانًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَدَتْ عَلَيَّ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " نِعْمَ - أَوْ نِعْمَتِ - الْأُضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ " فَانْتَهَبَهَا النَّاسُ (٢)
- في (م): "حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، حدثني عثمان"، والصواب حذف: "حدثنا سفيان".
- إسناده ضعيف لجهالة كدام بن عبد الرحمن وأبي كباش، وقد رواه غير عثمان بن واقد عن أبي هريرة موقوفًا، قاله الترمذي عن البخاري في "العلل" ٢/٦٤٦. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣٠٧)، والترمذي (١٤٩٩)، والبيهقي ٩/٢٧١ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث غريب، ووقع في المطبوع منه: حديث حسن غريب، والصواب حذف كلمة "حسن"، انظر "تحفة الأشراف" ١١/٨٩، و"تحفة الأحوذي" ٢/٣٥٦. وانظر ما سلف برقم (٩٢٢٧) . قلنا: ويغني عن هذا الحديث عند أحمد ٦/٣٣٨، وابن ماجه (٣١٣٩) عن أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: "يجوز الجذع مِن الضأن أضحية" وفي سنده امرأة مجهولة. وعن عقبة بن عامر قال: ضحينا مع رسولِ الله ﷺ بجذع من الضأن. أخرجه أحمد ٤/١٥٢، والنسائي ٧/١٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٧٢٠)، وسنده قوي فيما قاله الحافظ في "الفتح" ١٠/١٥، هذا لفظ النسائي، ولفظ أحمد: سألت رسول الله ﷺ عن الجذع، فقال: "ضحِّ به، لا بأس به". وعن عاصم بن كليب عن أبيه، قال: كنا نَؤمر علينا في المغازي أصحاب محمد وكنا بفارس، فعَلَت علينا يوم النحر المَسَان، فكنا نأخذ المسنة بالجذعين والثلاثة، فقام فينا رجل من مزينة فقال: كنا مع رسول الله ﷺ، فأصبنا مثل هذا اليوم، فكنا نأخذ المسِنَّة بالجذعين والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ: "إن الجذع يوفي مما يوفي الثنِي". أخرجه أحمد ٥/٣٦٨، والنسائي ٧/٢١٩، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ٤/٢٢٦. قلنا: وجمهور أهل العلم على جواز الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه، لكن اختلفوا في سنه، فالأصح عند الشافعية، وهو الأشهر عند أهل اللغة: ما أكمل سنةً ودخل في الثانية، وقال الحنفية والحنابلة: ما أكمل ستةَ أشهرٍ، ونَقَلَ الترمذي عن وكيع إنه ابن ستَة أشهر أو سبعة أشهر، وقال صاحب "الهداية": إنه إذا كان عظيمًا بحيث لو اختلط بالثنِي اشتبه على الناظر من بعيد، أجزأ.