Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا إِغْرَارَ فِي صَلَاةٍ، وَلَا تَسْلِيمٍ "، (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَا إِغْرَارَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ: لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ " قَالَ أَبِي: وَمَعْنَى غِرَارٍ، يَقُولُ: لَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْيَقِينِ وَالْكَمَالِ
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مالك الأشجعي، واسمه سعد بن طارق، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه أبو داود (٩٢٨)، والحاكم ١/٢٦٤، والبيهقي ٢/٢٦٠ و٢٦١، والبغوي (٣٢٩٩) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه أبو داود (٩٢٩)، والحاكم ١/٢٦٤، والبيهقي ٢/٢٦١ من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، به ٠ لكن شك معاوية فيه، فقال: أراه رفعه. ورواه محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، به موقوفًا، أشار إلى هذه الرواية أبو داود عقب الحديث (٩٢٩) . قال أبو عبيد في "غريب الحديث" ٢/١٣٠: رُوي عن بعض المحدثين هذا الحديث: "لا إغرار في صلاة" بالآلف، ولا أعرف هذا الكلام وليس له عندي وقال الإمام الخطابي في "معالم السنن" ١/٢١٩، ونقله عنه البغوي في "شرح السنة" ١٢/٢٥٧: أصل الغِرار: نقصان لبن الناقة، يقال: غارت الناقة غِرارًا، فهي مغار: إذا نقصى لبنها، فمعنى قوله: "لا غرار"، أي: لا نقصان في التسليم، ومعناه: أن تَرُد كما يُسلمُ عليك وافيًا لا نقصى فيه، مثل أن يقال: السلام عليكم ورحمة الله، فيقول: وعليكم السلامُ ورحمة الله، ولا يقتصر على أن يقول: السلامُ عليكم، أو عليكم حسب، ولا ترد • • التحية كما سمعتَها من صاحبك، فتبخسه حقه من جواب الكلمة. وأما الغرار في الصلاة، فهو على وجهين: أحدهما: أن لا يتم ركوعه وسجوده، والآخر: أن يَشك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ فيأخذ بالأكثر ويترك اليقين، وينصرف بالشك. وقال ابن الأثير في "النهاية": الغِرار: النقصان، وغِرارُ النوم: قِلتُه. ويريد بغرار الصلاة: نقصانَ هيآتها وأركانها، وغرار التسليم: أن يقول المجيب: وعليك، ولا يقول: السلام. وقيل: أراد بالغرار: النوم، أي: ليس في الصلاة نوم، و"التسليم" يروى بالنصب والجر، فمن جره كان معطوفًا على الصلاة كما تقدم، ومن نصب كان معطوفًا على الغِرار، ويكون المعنى: لا نقصَ ولاتسليم في صلاة. لأن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز.
- وقع في (م) هنا زيادة: "حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن عن سفيان"، وهو خطأ، ولم يرد في شيء من أصولنا الخطية.