Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ 5، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ 6، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 7، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ 8، عَنْ أَبِي مُوسَى 9 قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَزِعًا 10، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ 1، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ === 1 قوله: (أن تكون الساعة) بالضم على أن كان تامّة، أي: يخشى أن يحضر الساعة، أو ناقصة والساعة اسمها والخبر محذوف أو العكس، قيل: لعله خشي أن يكون الكسوف مقدّمة لبعض الأشراط، كطلوع الشمس من مغربها، مع استحضار قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: ٧٧]، وقيل غير ذلك، قاله في "التلخيص". قال القسطلاني (٣/ ١١٣): واستشكل هذا لكون الساعة لها مقدّمات كثيرة لم تكن وقعت، كفتح البلاد، واستخلاف الخلفاء، وخروج الخوارج، ثم الأشراط كطلوع الشمس من مغربها والدابة والدجال والدخان وغير ذلك، وأجيب باحتمال أن يكون هذا قبل أن يعلمه الله تعالى بهذه العلامة، فهو يتوقّع الساعة كل لحظة، وعورض بأن قصة الكسوف متأخِّرة جدًّا، فقد تقدم أن موت إبراهيم كان في العاشرة كما اتفق عليه الأخبار، أو أن الراوي ظنّ أن الخشية لذلك لقرينة قامت عنده، لكن لا يلزم من ظنِّه أن النبي -ﷺ- خشي ذلك حقيقة، وقيل: إنه -ﷺ- جعل ما سيقع كالواقع إظهارًا لتعظيم شأن الكسوف، وتنبيهًا لأمته أنه إذا وقع بعده يخشون أمر ذلك، ويفزعون إلى ذكر الله والصلاة والصدقة، لأن ذلك مما يدفع الله به البلايا، انتهى مختصرًا. قال الكرماني (٦/ ١٤٤): هذا تمثيل من الراوي كأنه قال: فزعًا كالخاشي أن تكون القيامة، وإلا فكان النبي -ﷺ- عالمًا بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم، وقد وعد الله إعلاء دينه على الأديان كلِّها ولم يبلغ الكتاب أجله، انتهى. وقال العيني (٥/ ٣٣٣): أوجه الوجوه ما قال الكرماني، وقال السيوطي (٣/ ٩٤٤): لعله كان قبل إعلامه -ﷺ- بها، أو خشي أن ذلك بعض المقدمات، أو مقدمة لبعض الأشراط كطلوع الشمس من مغربها، أو ظن ال رَأَيْتُهُ 1 قَطُّ 2 يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: "هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ ﷿ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللهُ بِها عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ". [أخرجه: م ٩١٢، س ١٥٠٣، تحفة: ٩٠٤٥].
- "محمد بن العلاء" الهمداني، أبو كريب الكوفي.
- "أبو أسامة" حماد بن أسامة الكوفي.
- "بريد" بضم الموحدة "ابن عبد الله" ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
- "أبي بردة" جد بريد المذكور.
- "أبي موسى" عبد الله بن قيس الأشعري.
- بكسر الزاي، صفة مشبهة، "ع" (٥/ ٣٣٣)، "تو" (٣/ ٩٤٤). نسخ في الأخبار.
- بتقدير حرف النفي قبل "رأيته"، كما في قوله تعالى: ﴿تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٥]؛ لأن "قَطّ" إنما يقع بعد الماضي المنفي.
- قيل: هو بمعنى: حسب، "ك" (٦/ ١٤٤).