Translation coming soon إن شاء الله
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ 1، عَنِ الْحُسَيْنِ 2 الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ 3، عَنْ عِكْرِمَةَ 4، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ 5 إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. [تحفة: ٦٢٤٤]. [النسخ] "عَنِ الْحُسَيْنِ" في صـ، قتـ، ذ: "عَنْ حُسَيْنٍ". "رَسُولُ اللهِ" في نـ: "النَّبِيُّ". "عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ" في عسـ، صـ، هـ، قتـ، ذ: "عَلَى ظَهْرٍ يَسِيرُ". . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وصله البيهقي، "قس" (٣/ ١٦٩). [أي: في "السنن الكبرى" (٣/ ١٦٤)].
- ابن ذكوان.
- الطائي مولاهم.
- مولى ابن عباس.
- قوله: (يجمع بين صلاة الظهر والعصر) الحديث بظاهره موافق للشافعي، وأجاب الطحاوي (١/ ٢١٠) عن هذا الحديث وأمثاله بأنه صلى الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها، ويؤيد هذا المعنى حديث ابن عباس قال: "صلى رسول الله -ﷺ- الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، في غير خوف ولا سفر" رواه مسلم، وفي لفظ: "جمع رسول الله -ﷺ- بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر" قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته. قال: ولم يقل أحد منا ولا منهم بجواز الجمع في الحضر، فدلّ على أن معنى الجمع ما ذكرناه، انتهى. وما ورد في أبي داود وغيره عن معاذ بن جبل: أنه -ﷺ- كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، الحديث. قال العيني (٥/ ٤٢٢): أنكر أبو داود هذا الحديث، وحكي عنه أيضًا أنه قال: ليس في تقديم الوقت حديث قائم، والبخاري مع تتبعه لأشياء على الحنفية لم يُورد حديثًا يدلّ على تقديم الجمع صريحًا، فالظاهر أنه لم يجده وإلا لما ترك، بل ما أورده تقوى به الحنفية حيث قال: فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب، كما سيجيء في [١٦ - "باب إذا ارتحل. . ."]، قال العيني: سلّمنا أن الجمع رخصة لكن حملناه على الجمع الصوري حتى لا يعارض الخبر الواحد الآية القطعية، وهو قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، أي: أدّوها في وقتها، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وما قلناه هو العمل بالآية والخبر، وبه يحصل التوفيق بين الأحاديث التي ظاهرها يتعارض، وما قالوه يؤدي إلى ترك العمل بالآية ويلزمهم على ما قالوا (^١): الجمع المعنوي رخصة [أن يجمعوا] لعذر المطر ونحوه في الحضر، ومع هذا لم يجوزوا ذلك، انتهى كلام العيني. قال محمد: بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه كتب في الآفاق ينهاهم أن يجمعوا بين الصلاتين، ويخبرهم أن الجمع بين الصلاتين في وقت واحد = كبيرة من الكبائر، أخبرنا بذلك الثقات عن العلاء بن الحارث عن مكحول، "الموطأ" لمحمد (١/ ٥٧٢).