Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ 2 قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ 3، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ 4، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ 5، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 6 قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ 7 بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَجَعُهُ قَالَ: "ائْتُونِي بِكِتَابِ أَكْتُبْ 8 لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ". قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - غَلَبَهُ الْوَجَعُ 9، وَعِنْدَنَا [النسخ] "لَا تَضِلُّوا" في نـ: "لَنْ تَضِلُّوا". كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا 1، فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ 2، قَالَ: "قُومُوا عَنِّي، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ". فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ 3 يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَبَيْنَ كِتَابِهِ. [أطرافه: ٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١، ٤٤٣٢، ٥٦٦٩، ٧٣٦٦، أخرجه: م ١٦٣٧، س في الكبرى ٥٨٥٢، تحفة: ٥٨٤١].
- " يحيى بن سليمان" ابن يحيى الجعفي المكي.
- "ابن وهب" عبد الله البصري.
- "يونس" ابن يزيد الأيلي.
- "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
- "عبيد الله بن عبد الله" ابن عتبة، أحد الفقهاء السبعة.
- "ابن عباس" عبد الله ﵄.
- قَوِيَ.
- بالجزم والضمِّ.
- قوله: (غلبه الوجع) أي: فيشق عليه إملاء الكتاب، قال القرطبي: "ائتوني" أمر، وكان حقه أن يبادر للامتثال، لكن ظهر لعمر ﵁ مع طائفة أنه ليس على الوجوب، وأنه من باب الإرشاد، فكرهوا أن يكلفوه من ذلك ما يشقّ عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] وقوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، ولهذا قال عمر: حسبنا كتاب الله، وظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما فيه من امتثال أمره وما يتضمنه من زيادة الإيضاح، ودل أمره - ﷺ -: "قوموا عني" على أن أمره الأول كان على الاختيار، أي دون الوجوب، ولهذا عاش - ﷺ - بعد ذلك أيامًا، ولم يعاود أمرهم بذلك، ولو كان واجبًا لم يتركه لاختلافهم؛ لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف، وقد عُدَّ هذا من موافقة عمر ﵁. واختلف في المراد بالكتاب، فقيل: كان أراد أن يكتب كتابًا ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف، وقيل: بل أراد أن ينصّ على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف، قاله سفيان بن عيينة، ويؤيده ما رواه مسلم أنه - ﷺ - قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة: "ادْعِي في أباك وأخاك حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتَمَنّى مُتَمَنٍّ، ويقول قائل: ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"، "فتح الباري" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
- أي: هو كافينا.
- أي: الصوت والجلبة، "قس" (١/ ٣٦٤).
- قوله: (فخرج ابن عباس) ظاهره يدل على أن ابن عباس كان معهم في تلك الحالة، فخرج قائلًا بهذه المقالة، وليس كذلك في الواقع، بل قول ابن عباس إنما كان عند الرواية بهذا الحديث، أي: خرج من المكان الذي كان فيه عند التحديث بهذا الحديث، وأظهر التكلف حين تحديثه لما رأى من وقوع الفتن، "خ" (١/ ٥١)، وكذا في "فتح الباري" (١/ ٢٠٩).