Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ 2، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ 3 وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ 4 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا 5 خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ [النسخ] "رَسُولَ اللهِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "النَّبِيَّ". إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ 1 ". [أخرجه: م ١٣٩٤، ت ٣٢٥، س ٢٨٩٩، ق ١٤٠٤، تحفة: ١٣٤٦٤]
- "عبد الله بن يوسف" التِّنِّيسي.
- "مالك" الإمام المدني.
- "زيد بن رباح" بفتح الراء وخفة الموحدة، المدني، مات سنة ١٣١ هـ.
- سلمان المدني، شيخ الزهري، "قس" (٣/ ٢٧٢).
- قوله: (في مسجدي هذا) بالإشارة، يدل على أن تضعيف الصلاة في مسجد المدينة يختص بمسجده -ﷺ- الذي كان في زمانه مسجدًا، دون ما أحدث فيه بعده من الزيادة في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم، تغليبًا لاسم الإشارة، وبه صرح النووي، فخصّ التضعيف بذلك بخلاف المسجد الحرام فإنه لا يختص بما كان؛ لأن الكل يعمه اسم المسجد الحرام، ذكره العيني (٥/ ٥٦٨)، قال علي: واعترضه ابن تيمية وأطال فيه والمحب الطبري، وأوردا آثارًا استدلّا بها، وبأن الإشارة في الحديث إنما هي لإخراج غيره من المساجد المنسوبة إليه -ﷺ-، وبأن الإمام مالك سئل عن ذلك فأجاب بعدم الخصوصية، انتهى كلام القاري (٢/ ٣٩٢) مختصرًا.
- وفي "الفتح": "للمصلي". = قال الشيخ في "اللمعات": والمختار عند الجمهور أن الحكم بالمضاعفة يشمل ما زيد عليه، فقد ورد: "لَو مُدّ هذا المسجد إلى صنعاء اليمن كان مسجدي"، وقد نقل المحب الطبري رجوع النووي عن تلك المقالة، واسم الإشارة للتمييز والتعظيم أو للاحتراز عن مسجد قباء، ثم لا يخفى أن الحكم في غير الصلاة من العبادات كذلك في المضاعفة، وقد روى ذلك البيهقي عن جابر -﵁-، كذا ذكر في "فتح الباري" (٣/ ٦٦ - ٦٩).
- قوله: (خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) قال الكرماني (٧/ ١٤): الاستثناء يحتمل أمورًا ثلاثة: أن يكون مساويًا لمسجد الرسول، وأفضل منه، وأدون منه، وقال الجمهور: مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة، وعكس الإمام مالك، انتهى. وعامة أهل الفقه والأثر أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل لظاهر الأحاديث المذكورة فيه، ذكره العيني (٥/ ٥٦٨ - ٥٦٩)، ويدل عليه رواية ابن ماجه [برقم: ٤١٣]: "صلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة" والله تعالى أعلم، قال القسطلاني (٣/ ٢٧٤): واستثنى القاضي عياض [في "الإكمال" (٤/ ٥١١)] البقعة التي دفن فيها النبي -ﷺ-، فحكى الاتفاق على أنها أفضل بقاع الأرض، بل قال ابن عقيل الحنبلي: إنها أفضل من العرش، انتهى.