Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ 2، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 3 قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ 4، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ 5 لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ 6 إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ 7، فَقَالَ: [النسخ] "فَقَالَ: أَعْطِنِي" في نـ: "فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي". "آذِنِّي 1 أُصَلِّ عَلَيْهِ"، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ 2 قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ " [التوبة: ٨٠]. فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] [أطرافه: ٤٦٧٠، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦، أخرجه: م ٢٤٠٠، ت ٣٠٩٨، س ١٩٠٠، ق ١٥٣٢، تحفة: ٨١٣٩].
- " مسدد" هو ابن مسرهد.
- "يحيى بن سعيد" القطان.
- "عبيد الله" ابن عمر العمري.
- "نافع" مولى ابن عمر المدني.
- رأس المنافقين، "قس" (٣/ ٣٨١).
- اسمه: عبد الله بن عبد الله.
- قوله: (فأعطاه قميصه) أي: أعطى النبي -ﷺ- عبد الله بن عبد الله قميصه، وهذا صريح في أن ابنه هو الذي أعطى له رسول الله -ﷺ- قميصه وفي الرواية الآتية (^١) بعد عن جابر: قال: "أتى النبي -ﷺ- عبدَ الله بن أبي بعد ما دُفِنَ، فأخرجه فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه"، وكان أهل عبد الله بن أبي خشوا على النبي -ﷺ- المشقة في حضوره، فبادروا إلى تجهيزه قبل وصوله -ﷺ- فلما وصل أمر بإخراجه من القبر، إنجازًا لوعده من التكفين في قميصه، والصلاة عليه، فيناسب هذا ما قيل في تأويله: إن معنى قوله في حديث ابن عمر: فأعطاه أي: أنعم له بذلك، فأطلق على الوعد اسم العطية مجازًا لتحقق وقوعها، وقال ابن الجوزي: يجوز أن يكون أعطاه قميصين قميصًا للكفن ثم أخرجه فألبسه غيره، والله أعلم.
- في الأصل: "وفي الرواية الآتي". = فإن قلت: ما وجه إعطاء القميص مع أنه رأس المنافقين؟ قيل: أعطاه إكرامًا لابنه الرجل الصالح، وقيل: تأليفًا لغيره مع علمه أن قميصي لا ينفعه مع كفره، فروي أنه أسلم من الخزرج ألف لما رأوه يطلب الاستشفاء بثوبه، وقال أكثرهم: إنما ألبسه قميصه مكافأة لما صنع في إلباس العباس عمه -ﷺ- قميصه يوم بدر، كما ذكره المؤلف أيضًا، وسيجيء (برقم: ١٣٥٠)، هذا كله ملتقط من "ع" (٦/ ٧٤)، و"قس" (٣/ ٣٨٢)، و"ك" (٧/ ٧١).
- أي: أعلِمْني.
- أي: أنا مخيَّر بين أمرين، "ع" (٦/ ٧٥).