Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَاميُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ 3 قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ 4، عَنْ نَافِعٍ 5، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْيَهُودَ 6 جَاءُوا 7 إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ 8. [أطرافه: ٣٦٣٥. ٤٥٥٦، ٦٨١٩، ٦٨٤١، ٧٣٣٢، ٧٥٤٣، أخرجه م ١٦٩٩، س في الكبرى ٧٢١٥، تحفة: ٨٤٥٨]. [النسخ] "الْحِزَاميُّ" سقط في نـ. "عِنْدَ الْمَسْجِدِ" في نـ: "عِنْدَ الْمَسَاجِدِ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- "أبو ضمرة" أنس بن عياض المدني.
- "موسى بن عقبة" صاحب المغازي.
- "نافع" مولى ابن عمر المدني.
- من أهل خيبر.
- في السنة الرابعة، والحديث يجيء في "الحدود" إن شاء الله تعالى.
- قوله: (من موضع الجنائز عند المسجد) قال ابن بطال: ليس فيه دليل على الصلاة في المسجد، إنما الدليل في حديث عائشة: "صلّى رسول الله -ﷺ- على سهيل بن بيضاء في المسجد" ولعل إسناده ليس من شرط البخاري، أقول: قد يستعمل "عند" بمعنى "في"، أو أن الترجمة أعمّ من أن = تثبت أو تنفي، فلعل غرضه أنه لا يصلى عليها في المسجد بدليل تعيين رسول الله -ﷺ- موضع الجنازة عند المسجد، ولو جاز فيه لما عينه في خارجه، هذا ما قاله الكرماني (٧/ ١١٢). قال ابن الهمام (٢/ ١٢٨ - ١٢٩): وما في "مسلم" [ح: ٩٧٣]: "لما توفي سعد بن أبي وقاص ﵁ قالت عائشة ﵂: ادْخُلُوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأُنكر ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلى النبي -ﷺ- على ابْنَيْ بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه"، قلنا أولًا: واقعة حال لا عموم لها، فيجوز كون ذلك كان لضرورة كونه كان معتكفًا، ولو سلّم عدمها فإنكارهم -وهم الصحابة والتابعون- دليل على أن الأمر استقرّ بعد ذلك على تركه؛ لما روى أبو داود [ح: ٣١٩١] عن أبي هريرة: "من صلّى على جنازة في المسجد فلا شيء له" وفي رواية: "فلا شيء عليه" وروي: "فلا أجر له" انتهى كلامه مختصرًا، وسيجيء شيء آخر من كلامه أيضًا. قال الشيخ في "اللمعات" (٤/ ٣٣٢): قال بعض الشافعية: إن حديث أبي هريرة ﵁ ضعيف؛ لأنه من أفراد صالح مولى التوأمة وهو يضعَّفُ، قال الشيخ ابن الهمام: مولى التوأمة ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره، وأسند النسائي إلى ابن معين أنه قال: ثقة، لكنه اختلط قبل موته، فمن سمع [منه] ذلك فهو ثبت حجة، وكلهم على أن ابن أبي ذئب راوي هذا الحديث [عنه]، سمع منه قبل الاختلاط، فوجب قبوله، وما روي أن أبا بكر وعمر -﵄- قد صلي عليهما في المسجد، فعلى تقدير ثبوته يحمل على أن الجنازة كانت خارج المسجد هذا، والحق أن قولهم -أي: قول من يجوزها في المسجد كالشافعية-: إن كان أن السنة أو الأفضل أن يصلى في المسجد فهو باطل قطعًا، وإلا لكان هو المعمول في زمنه -ﷺ-، والمتوارث بعده، ولم ينكره أحد، بل لم يتركه أحد إلا لضرورة، وإن كان = المقصود الإباحة، فلا مناقشة على أن المختار عندنا الكراهة التنزيهية، وقد اعتاد في زماننا الصلاة في الحرم الشريف استحسانًا من المتأخرين، انتهى كلام الشيخ عبد الحق. لكن مال غيرُ واحدٍ من علمائنا إلى كراهة التحريم أيضًا كصاحب "الدرّ" وماتنه، والعلامة القاسم وغيرهم لما روي: "من صلى على ميت في المسجد فلا صلاة له" فالحرز أولى بل ألزم لقوله ﵇: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". والله أعلم.