Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسى 2 قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ 3 قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ 4، عَنْ أَبِي بِشْرٍ 5، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 6، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ 7 ". [طرفه: ٦٥٩٧، أخرجه: م ٢٦٦٠، د ٤٧١١، س ١٠٥٢، تحفة: ٥٤٤٩]. [النسخ] "حَدَّثَنَا حِبَّانُ" في ذ: "حَدَّثَنِي حِبَّانُ". "ابنُ مُوسَى" سقط في نـ.
- "حبان" بكسر الموحدة هو "ابن موسى" المروزي.
- "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي.
- "شعبة" هو ابن الحجاج بن الورد العتكي.
- "أبي بشر" جعفر بن أبي وحشية.
- "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم.
- قوله: (أعلم بما كانوا عاملين) أي: الله أعلم بما هم صائرون إليه من دخول الجنة أو النار أو الترك بين المنزلتين، وقد اختلفوا في ذلك، فقيل: إنهم من أهل النار تبعًا للأبوين، وقيل: من أهل الجنة نظرًا إلى أصل الفطرة، وقيل: إنهم خدام أهل الجنة، وقيل: إنهم يكونون بين الجنة [والنار] لا مُنَعَّمين ولا معذَّبين، وقيل: من علم الله منه أنه يؤمن ويموت عليه إن عاش أدخله الجنة، ومن علم منه أنه يفجر ويكفر أدخله النار، وقيل بالتوقف في أمرهم وعدم القطع بشيء، وهو الأولى لعدم التوقيف من جهة الرسول -ﷺ- بكونهم من أهل الجنة ولا من أهل النار، بل أمرهم بالاعتقاد الذي عليه أكثر أهل السنة من التوقيف في أمرهم، وقال ابن حجر: هذا قبل أن ينزل فيهم = شيء فلا ينافي أن الأصحّ أنهم من أهل الجنة، هذا ما قاله علي القاري في "المرقاة" (١/ ٣١٢). ويؤيد قول ابن حجر ما قاله النووي في "شرح مسلم" (٨/ ٤٦٢): اختلف العلماء فيمن مات من أطفال المشركين، فمنهم من يقول: هم تبع لآبائهم في النار، ومنهم من توقف فيهم، والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون: أنهم من أهل الجنة، واستَدَلَّ بأشياء، منها: حديث إبراهيم ﵇ حين رآه النبي -ﷺ- وحوله أولاد الناس، فقال -ﷺ-: "أما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله -ﷺ-: وأولاد المشركين"، رواه البخاري في "صحيحه" أي: في "التعبير" [ح: ٧٠٤٧]. منها: قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، ولا يتوجّه على المولود التكليف حتى يبلغ فيلزم الحجة، وهذا متفق عليه. قال الطيبي (١/ ٢٦٢) بعد نقل هذا: أقول -والعلم عند الله-: الحقّ التوقف؛ لما ورد في حديث خديجة في أولادها، رواه أحمد "في مسنده"، وحديث "الوائدة والموءودة في النار" مخالف لحديث إبراهيم ﵇، فالوجه أن يبنى الكلام على حديث عائشة ﵂، وقولُها: "عصفور من عصافير الجنة" [في شأن ولد من المسلمين] فعلى هذا أولاد المشركين الذين كانوا بين يدي إبراهيم هم المشركون الذين لم يسلموا حينئذ ثم في المآل آمنوا، أما قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ فيحتمل أن يراد بالعذاب الاستئصال في الدنيا؛ لأن "حتى" تقتضي ظاهرًا أن يكون العذاب في الدنيا، انتهى مختصرًا.