Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ 2 قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ 3 قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ 4، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 5 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ 6 لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: تَبًّا لَكَ 7 سَائِرَ الْيَوْمِ، [النسخ] "أَبُو لَهَبٍ" زاد في ذ: "لَعَنَهُ اللهُ"، وفي نـ: "عَلَيْهِ لَعنَةُ اللهُ". فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١]. [أطرافه: ٣٥٢٥، ٣٥٢٦، ٤٧٧٠، ٤٨٠١، ٤٩٧١، ٤٩٧٢، ٤٩٧٣، أخرجه: م ٢٠٨، ت ٣٣٦٣، س في الكبرى ١١٧١٤، تحفة: ٥٥٩٤]. بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
- "عمر بن حفص" يروي عن أبيه حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي.
- "الأعمش" سليمان، تقدم.
- "عمرو بن مرة" أبو عبد الله الكوفي.
- "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.
- اسمه: عبد العزى.
- قوله: (تبًّا لك) أي: هلاكًا، ونصب على أنه مفعول حُذِفَ عامله وجوبًا. قوله: "سائر اليوم" نصب على الظرفية أي: باقي اليوم أو جميعها. قوله: ﴿تَبَّتْ﴾ أي: خابت وخسرت ﴿يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ أخبر عن يديه وأراد به نفسه على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله، وإنما خصهما؛ لأنه لما جمعهم النبي -ﷺ- بعد نزول ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] وقال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، أخذ أبو لهب حجرًا يرميه به، = وقال: تَبًّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟، ملتقط من "قس" (٣/ ٥٦٦) و"ع" (٦/ ٣١٩)، ومطابقته في قوله: "عليه لعنة الله"، "قس". [وفي "التوضيح" (١٠/ ٢٠٧): واعترض على البخاري في تخريجه لهذا الحديث في هذا الباب، وإن كان تبويبه له يدلّ على أنه أراد به العموم في شرار المؤمنين والكافرين، وحديث أنس: "مرّوا بجنازة فأثنوا عليه شرًّا" وافٍ به، فترك الشارع نهيهم عن ثناء الشر، ثم أخبر أنه بذلك الثناء وجبت النار، وقال: "أنتم شهداء الله في الأرض"، فدل ذلك أن للناس أن يذكروا الميت بما فيه من شرّ إذا كان شره مشهورًا. وفي "اللامع" (٤/ ٥١١): الأوجه عندي أن السورة بتمامها في ذكر شرار الموتى، وذكره السندي احتمالًا إذ قال: قوله: "قال أبو لهب -عليه لعنة الله- " يمكن أن يقال: هذا هو ذكر شرار الموتى، أو يقال: ذكر أبي لهب في القرآن -مع أنه مأمور بالقراءة إلى يوم القيامة- يوجب ذكر أبي لهب بعد الموت، وهو من باب ذكر شرار الموتى]. * * *