Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ 5 قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ 6 قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ 7، عن الزُّهريِّ 8، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ 9 وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ 10 أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ 11 قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ [النسخ] "بِحُزْمَةِ حَطَبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "بِحُزْمَةِ الحَطَبِ". فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: "يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ 1 2 حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ 3 بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ 4 لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي 5 يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا 6 خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى 7 "، قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ 8 أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا، حَتَّى [النسخ] "فَمَنْ أَخَذَهُ" في حـ: "فَمَنْ أَخَذَ". "الْيَدُ الْعُلْيَا" في نـ: "وَالْيَدُ الْعُلْيَا". أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ 1، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أَنِّي أَعْرِضُ عَليْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- حَتَّى تُوُفِّيَ. [أطرافه: ٢٧٥٠، ٣١٤٣، ٦٤٤١، أخرجه: م ١٠٣٥، ت ٣٤٦٣، س ٢٥٣١، ٢٦٠١، تحفة: ٣٤٣١، ٣٤٢٦].
- "عبدان" عبد الله بن عثمان المروزي.
- "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي.
- "يونس" هو ابن يزيد الأيلي.
- "الزهري" هو ابن شهاب.
- ابن العوام.
- المخزومي.
- "حكيم بن حزام" ابن خويلد الأسدي، ابن أخي خديجة أم المؤمنين ﵂.
- التأنيث إما باعتبار الأنواع أو الصورة، أو تقديره: كالفاكهة الخضرة.
- قوله: (خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد، و"حلوة" بضم الحاء وسكون اللام، والخضرة باعتبار حسنه في الظاهر، والحلو باعتبار ذوقه ولذّته في الباطن، "لمعات شرح المشكاة" للشيخ عبد الحق المحدّث الدهلوي.
- قوله: (بسخاوة نفس) أي: بغير إلحاح وإشراف، أو ممن يعطيه بانشراح وانبساط، ويناسب المعنى الأول مقابلته بقوله: "ومن أخذه بإشراف نفس"، "لمعات".
- أي: متلبِّسًا بطلب النفس وحرصها عليه.
- أي: كذي الجوع الكاذب، "قس" (٣/ ٦٨١).
- أي: الْمُنفِقة، "قس" (٣/ ٦٨٢).
- أي: الآخذة السافلة، وفيه المطابقة.
- قوله: (لا أرزأ) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وبالهمزة، معناه: لا أنقص مال أحد بالطلب "بعدك" أو بعد سؤالك، أو لا أرزأ غيرك، وفي رواية لإسحاق: "قلت: فوالله لا تكون يدي بعدك تحت يد من أيدي العرب"، "ع" (٦/ ٤٩٨)، "قس" (٣/ ٦٨٢).
- قوله: (فيأبى أن يقبله منه) أي: يمتنع أن يقبل عطاءه من أبي بكر ثم من عمر. ووجه الامتناع من أخذ العطاء مع أنه حقه؛ لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئًا فيعتاد الأخذ فيتجاوز به نفسه؛ ولأنه خاف أن يفعل خلاف ما قاله، "ع" (٦/ ٤٩٨).