Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ 4 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ 5، عَنِ [النسخ] "إذَا انْحَدَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "إذِ انْحَدَرَ". "أَهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ -إلى- مِن اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ" ثبت في سـ، هـ. "وهُوَ" في نـ: "هُوَ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "حَدَّثَنَا مالكٌ". ابْنِ شِهَابٍ 1، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ 2، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ 3 ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ 4 فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: "انْقُضِي 5 رَأْسَكِ 6 وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ"، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا [النسخ] "وَلَمْ أَطُفْ" في نـ: "فَلَمْ أَطُفْ". قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطَافَ الذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا 2. [راجع ح: ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، د ١٧٨١، س ٢٧٦٤، تحفة: ١٦٥٩١]. [النسخ] "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ" في سـ: "هَذَا مَكَانُ عُمْرَتِكِ". "طَوَافًا آخَرَ" كذا في هـ، وفي نـ: "طَوَافًا وَاحِدًا".
- "عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
- "مالك" الإمام المدني.
- " ابن شهاب" هو الزهري.
- ابن العوام، "قس" (٤/ ٥٨).
- قوله: (فأهللنا بعمرة) فإن قلت: تقدم في "باب الحيض"، وسيجيء في "باب التمتع": أنهم كانوا لا يرون إلا الحجّ، قلت: معناه لا يرون عند الخروج إلا ذلك، فبعد ذلك أمرهم الرسول -ﷺ- بالاعتمار دفعًا لما اعتقدوا من حرمة العمرة في أشهر الحجّ، قاله الكرماني (٨/ ٨٢).
- وهو ما يهدى إلى الحرم من النعم، "ك" (٨/ ٨٢).
- وفيه إلى قوله: "مكان عمرتكِ" الترجمة، "ع" (٧/ ٨٦).
- قوله: (انقضي رأسك) من النقض بالنون والقاف أي: على ضفر شعرك، "وامتشطي" أي: سَرِّحِيه بالمِشْط "وأَهِلِّي بالحجّ، وَدَعِي العمرة" أي: اتركيها، والمعنى: اخرجي من إحرام عمرتك وأحرمي بالحجّ. قال محمد في "الموطأ" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠): وبهذا نأخذ؛ إن كانت الحائض أَهَلَّت فخافت فوتَ الحجّ فلتحرم بالحج، وتقف بعرفة، وترفض العمرة، فإن فرغت من حجها قضت العمرة كما قضتها عائشة، وذبحت ما استيسر من الهدي، بلغنا أن النبي -ﷺ- ذبح عنها بقرة، وهذا كلّه قول أبي حنيفة، انتهى.
- أخي عائشة.
- قوله: (فإنما طافوا طوافًا واحدًا) قال العيني (٧/ ٨٩): وفيه حجّة لمن قال: الطواف الواحد والسعي الواحد يكفيان للقارن، وهو مذهب عطاء والحسن وطاوس، وبه قال مالك وأحمد والشافعي وإسحاق وغيرهم. وقال مجاهد وجابر بن زيد والشعبي وشريح القاضي والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وغيرهم وأبو حنيفة وأصحابه: لابدّ للقارن من طوافين وسعيين، وحكي ذلك عن علي وعمر والحسن والحسين وابن مسعود، وروى مجاهد عن ابن عمر: أنه جمع بين الحجّ والعمرة، وقال: سبيلهما واحد، وطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: "هكذا رأيت رسول الله -ﷺ- يصنع كما صنعت"، وعن علي أنه جمع بينهما وفعل ذلك، ثم قال: "هكذا رأيت رسول الله -ﷺ-"، وكذا عن علقمة عن ابن مسعود قال: "طاف رسول الله -ﷺ- لعمرته وحجَّته طوافين وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي"، انتهى مختصرًا. [انظر: "بذل المجهود" (٧/ ٣٠٩) و"اللامع" (٥/ ٢٠٩)].