Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ 1 قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ 2. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ 3 قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ 4، عَنْ نَافِعٍ 5، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأسِي 6، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ 7 ". [أطرافه: ١٦٩٧، ١٧٢٥، ٤٣٩٨، ٥٩١٦، أخرجه: م ١٢٢٩، د ١٨٠٦، س ٢٦٨٢، ق ٣٠٤٦، تحفة: ١٥٨٠٠]. [النسخ] "حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ" في نـ: "حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ". "أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في نـ: "أَخْبَرَنِي مَالِكٌ".
- " إسماعيل" ابن أبي أويس الأصبحي المدني.
- "مالك" الإمام المدني الأصبحي.
- التِّنِّيسي، "قس" (٤/ ٨١).
- الإمام.
- مولى ابن عمر، "قس" (٤/ ٨١).
- قوله: (إني لبّدت رأسي) بتشديد الموحدة من التلبيد، وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من الصمغ ليجتمع الشعر ولئلا يقع فيه القمل، والتقليد تعليق الشيء في عنق الهدي من النعم لِيُعْلَمَ أنه هدي، "ك" (٨/ ٩٤)، "ع" (٧/ ١١٢).
- قوله: (حتى أَنْحَرَ) أي: الهدي، فيه أن من ساق الهدي لا يتحلّل من عمل العمرة حتى يهلّ بالحجّ ويفرغ منه، وفيه أنه لا يَحِلُّ حتى ينحر هديه، وهو قول أبي حنيفة وأحمد، وفيه استحباب التلبيد والتقليد، قاله العيني (٧/ ١١٣)، قال الكرماني (٨/ ٩٤): ما دخل للتلبيد في الإحلال وعدمه؟ = قلت: الغرض بيان أني مستعدّ من أول الأمر بأن يدوم إحرامي إلى أن يبلغ الهدي مَحِلَّه، إذ التلبيد إنما يحتاج إليه من طال أمر إحرامه، ويمكث كثيرًا في فضل أعماله، أو المقصود التقليد وذكر التلبيد لبيان الواقع أو لتأكيد الأمر، وفيه دليل أنه -ﷺ- كان قارنًا؛ لأن ثمه عمرة، انتهى. قال القسطلاني (٤/ ٨٢ - ٨٣): أجمع العلماء على جواز الأنواع الثلاثة: الإفراد والتمتع والقران، واختلفوا في أيّها أفضل بحسب اختلافهم فيما فعله ﵊ في حجّة الوداع، ومذهب الشافعية والمالكية أن الإفراد أفضل؛ لأنه -ﷺ- اختاره أولًا، ثم التمتع، ثم القران، وقال أبو حنيفة: القران، ثم التمتع، ثم الإفراد، واحتجّ لترجيح القران بما سبق من الأحاديث، وبقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقال أحمد وآخرون: أفضلها التمتع، ثم الإفراد، ثم القران، واحتجّ لترجيح التمتع بأنه -ﷺ- تَمَنّاه بقوله: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهدي، ولجعلتها عمرة"، انتهى كلام القسطلاني ملتقطًا.