Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَصْبَغُ 1، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ 2، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو 3، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 4، قَالَ: ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ 5، قَالَ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِىُّ -ﷺ- أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً 6، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِثْلَهُ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ 7 فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بهِ الطَّوَافُ، تمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنّهَا أهَلَّتْ هِيَ [النسخ] "عَنِ ابْنِ وَهْبٍ" في نـ: "ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ". "مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ" كذا في ك، وفي هـ: "معَ ابْنِ الزُّبَيرِ" -عبد اللهِ-. وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا 1. [حديث: ١٦١٤ طرفه: ١٦٤١، تحفة: ١٦٣٩٠ حديث: ١٦١٥ طرفاه: ١٦٤٢، ١٧٩٦].
- " أصبغ" هو ابن الفرج المصري.
- "ابن وهب" عبد الله المصري.
- "عمرو" هو ابن الحارث.
- "محمد بن عبد الرحمن" أبو الأسود النوفلي.
- قوله: (ذكرتُ لعروة) أي: ذكرتُ لعروة بن الزبير ما قيل في حكم القادم إلى مكة، وحَذَف البخاري صورة السؤال وجوابه، واقتصر على المرفوع، وقد ذكره مسلم مكملًا، ["ع" (٧/ ١٩٠)].
- قوله: (ثم لم تكن عمرة) إنما سأله عن فسخ الحجّ إلى العمرة على مذهب من يرى [ذلك]، واحتجّ بأمر النبي -ﷺ- لهم بذلك في حجّة الوداع، فأعلمه عروة أن النبي -ﷺ- لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، وفي إعراب "عمرة" وجهان: الرفع على أن كان تامة، ويكون معناه: ثم لم تحصل عمرة، والنصب على أن كان ناقصة، ويكون معناه: ثم لم تكن تلك الفعلة عمرة، كذا ذكره العيني (٧/ ١٩١).
- أي: مصاحبًا لوالدي الزبير، والزبير بالجر بدل أو عطف بيان.
- قوله: (فلما مسحوا الركن حلّوا) أي: الحجر الأسود، ومسحه يكون في أول الطواف، ولكن لا يحصل التحلّل بمجرد المسح في أول الطواف، فلا بدّ من التقدير، وتقديره: فلما مسحوا الركن وأتمّوا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلّوا، أي: من إحرامهم، وحذف المقدّر هنا للعلم به وعدم خفائه، وهو مذهب الجمهور، كذا ذكره العيني (٧/ ١٩٢) والقسطلاني (٤/ ١٥٥). ثم قال العيني: قال الكرماني: لا حاجة إلى التأويل، إذ مسح الركن كناية عن الطواف، فالمراد: لما فرغوا من الطواف حلّوا، وأما السعي والحلق فهما عند بعض العلماء ليسا بركنين، انتهى. قلت: لا بد من التأويل، لأن الكلام على مذهب الجمهور، وأراد بقوله: عن بعض العلماء، ما ذهب إليه ابن عباس وابن راهويه، وقد ردّوا عليهما ذلك. وفي الحديث مطلوبِيّة الوضوء للطواف، واختلفوا هل هو واجب أو شرط؟ فقال أبو حنيفة: ليس بشرط، فلو طاف على غير وضوء صحّ طوافه، فإن كان للقدوم فعليه صدقة، وإن كان للزيارة فعليه شاة، وقال مالك والشافعي وأحمد: هو شرط.