Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ 1 قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ 2، عَنْ أَيُّوبَ 3، عَنْ نَافِعٍ 4: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ 5، وَظَهْرُهُ 6 فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ 7 أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَيَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ 8، [النسخ] "حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ" في نـ: "حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ". "إنِّي لَا آمَنُ" في سـ: "لَا إِيمن" - بكسر الهمزة، وهي لغة تميم فإنهم يكسرون الهمزة في أول مستقبل ماضيه على فعل بالكسر، ولا يكسرون إذا كان ماضيه بالفتح، إلا أن يكون فيه حرف حلق نحو: اذهب، والمعنى: أخاف، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣). فَقَالَ 1: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ 2 كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- 3 فَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ 4 حَسَنَةٌ 5 ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا 6. [أطرافه: ١٦٤٠، ١٦٩٣، ١٧٠٨، ١٧٢٩، ١٨٠٦، ١٨٠٧، ١٨٠٨، ١٨١٠، ١٨١٢، ١٨١٣، ٤١٨٣، ٤١٨٤، ٤١٨٥، أخرجه: م ١٢٣٠، س ٢٩٣٢، تحفة: ٧٥٢٣]. [النسخ] "فَقَالَ: قَدْ خَرَجَ" في نـ: "قَالَ: قَدْ خَرَجَ". "فَإنْ يُحَلْ" كذا في سـ، وفي نـ: "فَإنْ حِيلَ".
- " يعقوب" ابن إبراهيم الدورقي.
- "ابن علية" هو إسماعيل بن إبراهيم، وعُلَية اسم أمه.
- "أيوب" السختياني.
- "نافع" مولى ابن عمر بن الخطاب ﵁.
- ابن عمر.
- قوله: (وظهره) بالرفع مبتدأ، وقوله: "في الدار" خبره، والجملة وقعت حالًا، والمراد من الظهر مركوبه الذي يركبه، وحاصل المعنى أن عبد الله بن عمر كان عازمًا على الحجّ، وأحضر مركوبه ليركب عليه، فقال له ابنه عبد الله: "إني لا آمن أن يكون العامَ" أي: في هذا العام "قتال فيصدّوك" أي: يمنعوك "عن البيت"، وذلك كان في عام نزل الحجاج لقتال عبد الله بن الزبير، "عيني" (٧/ ٢٢٣).
- أي: أخاف.
- جواب الشرط محذوف، أي: لكان خيرًا لعدم الأمن، ويحتمل أن يكون "لو" للتمني، فلا يحتاج إلى جواب، "قس" (٤/ ١٧٩)، "ع" (٧/ ٢٢٣). = قال علي القاري في "شرح الموطأ" (ص: ١٠٨): ولنا ما رواه النسائي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: "طفت مع أبي وقد جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين وسعى سعيين، وحدّثني أن عليًّا فعل ذلك، وحدّثه أن رسول الله -ﷺ- فعل ذلك"، وروى محمد بن الحسن في "الآثار" عن أبي حنيفة عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن أبي نصر السلمي عن علي بن أبي طالب قال: "إذا أهللت بالحج والعمرة فطف لهما طوافين، وَاسْعَ لهما سعيين بين الصفا والمروة"، قال منصور: فلقيت مجاهدًا وهو يفتي بطواف واحد لمن قَرَنَ، فحدّثته بهذا الحديث، فقال: لو كنت سمعته لم أُفْتِ إلا بطوافين، وأما بعدُ فلا أفتي إلا بهما. انتهى. وبه قال ابن مسعود والشعبي والنخعي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود والثوري والحسن بن صالح، انتهى كلام القاري.
- ابن عمر لابنه.
- بالجزم لأنه جزاء، "ع" (٧/ ٢٢٤)، ويجوز الرفع على تقدير: أنا أفعل، "ع" (٧/ ٢٢٤).
- قوله: (كما فعل رسول الله -ﷺ-) من التحلّل حيث منعوه من دخول مكة، يعني في الحديبية، وقصته مشهورة، "ع" (٧/ ٢٢٤).
- قدوة.
- خصلة حسنة، من حقها أن يؤتى بها، "قس" (٤/ ١٧٩).
- قوله: (فطاف لهما طوافًا واحدًا) أي: للعمرة والحجّ بعد الوقوف بعرفة، وهذا موضع الترجمة، وحمله القائلون بطوافين وسعيين للقارن على أن المراد بقوله: "طوافًا واحدًا" أي: طاف لكل منهما طوافًا يشبه الطواف الآخر، ولا يخفى ما في ذلك، وقد روى سعيد بن منصور عن نافع عن ابن عمر ﵁ عن النبي -ﷺ- قال: "من جمع بين الحجّ والعمرة كفاه لهما طواف واحد" وهذا صريح في المراد، قاله القسطلاني (٤/ ١٨٠).